مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠١
و قد أجاب عنه شيخنا العراقي قده حسب مبناه في موارد العلم الإجمالي و هو
أن الخارج لا يكون مصب العلم أصلا بل الّذي يكون مصبه هو العنوان الإجمالي
و التفصيل يكون في الشك فقط فانه في كل مورد و طرف يكون الشك التفصيلي و هو
موضوع الأصل و لا ينافي جريان الأصل في كل طرف مع العلم الإجمالي في البين
و يصير خلاف الوجدان فالأصل في المقام يكون جاريا و لا يرد عليه عدم إمكان التعبد.
أقول لا يكون الأصل جاريا في المقام على التحقيق و لا يتم كلام شيخنا العراقي
أيضا لأن المردد بما هو مردد لا يكون له تحصل لا في الذهن و لا في الخارج و مالا
يكون له تحصل في أي صقع فرض من الوجود أو الماهية كيف يمكن التعبد بالنسبة
إليه و لا يكون أركان الاستصحاب من الشك و اليقين بالنسبة إلى ما هو مردد موجودا
و اما قوله قده من أن العلم لا يسرى إلى الخارج فيكون متينا و لكن لا يفيد في المقام
و لو سرى يلزم أن يكون العلم بالنسبة إلى كل طرف حاصلا و هو معلوم العدم.
و اما جريان الأصل بالعنوان الإجمالي فهو أيضا غير تام بأن يقال يكون في
الواقع صلاة واجبة في الظهر في يوم الجمعة و بعد إتيان الظهر أو الجمعة لا أدري
أن الواقع حصل أم لا كما أنه يكون محل النزاع بين الاعلام بالنسبة إلى قاعدة
الفراغ فأنه إذا علم شخص بعد إتيان الصلاة إلى أربع جهات لاشتباه القبلة بطلان
إحدى الصلوات فانه ربما يقال بجريان القاعدة بالنسبة إلى ما يكون في الواقع إلى
جهة القبلة لأنه لا يدرى أن ما كان بجهة القبلة هل وقع صحيحا أم لا و يكون هذا
الشك بعد الفراغ.
و لكن التحقيق عندنا أن قاعدة الفراغ لا تجري بالنسبة إلى ما يكون مجملا
بل يلزم إحراز الصلاة التي نريد جريان القاعدة بالنسبة إليها لأن مصب الأثر هو
الشخص و لاشتباه القبلة لا يكون الشخص الواقع إلى جهتها محرزا خلافا للخراساني
و تبعا لشيخنا العراقي فان الأول يجري الأصل بالنسبة إلى ما هو المجمل في كتاب الرضاع
فيقول إذا شك في حصوله نقول الأصل عدم تحقق المحرم في البين و هذا لا يتم كما
أنه لا يتم في المقام لأن الأثر على الشخص و استصحاب العنوان لا يثبت الشخص