مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٩
توجه إلينا فلا إشكال في جعل الطرق لا ملاكا و لا خطابا.
و لقد أجاد شيخنا الأستاذ قدس اللّه نفسه فيما أفاد و أطلنا بيان مقدماته تعظيما لشأنه
و يتلوه مسلك شيخنا النائيني قده.
دفع النائيني قده الإشكالات عن حجية الأمارة
(١)
و محصله ان الشبهة من وجهين فتارة تكون باعتبار الملاك و هو نقض الغرض
و تفويت المصلحة و الإلقاء في المفسدة و أخرى باعتبار الخطاب و هو اجتماع المثلين
و الضدين اما الأولى فتندفع بالمصلحة السلوكية بمعنى ان في التمسك بالأمارة مصلحة
أخرى وراء ما في الواقع جابرة لما فيه فتدارك مصلحته بهذه المصلحة.
و عليه فلا تفويت للمصلحة و لا نقض للغرض و لا يرجع هذا إلى التصويب إذ
لا تقول انه تتولد مصلحة في المتعلق بقيام الأمارة بل في التسلك بالأمارة مصلحة أخرى
ينجبر بها مصلحة الواقع.
هذا بحسب الثبوت و اما في مقام الإثبات فيستكشفها بأدلة حجية الأمارات و هذه
غير مصلحة التسهيل كي يقال انها من سنخ مصلحة الواقع حتى ينجبر بها و اما الثانية
أعني المحذور الخطابي فيندفع أيضا اما في الأمارات فلان المجعول فيها هو الوسطية
في الإثبات أعني جعل الظن منزلة العلم و عليه فلا حكم وراء ما في الواقع مماثلا له
أو مضادا بل جعل الظن أو لا علما و حجة و هذا حكم وضعي ثم امر بالمعاملة معه معاملة
العلم تكليفا.
خلافا لما أفاده شيخنا الأستاذ العراقي قده من أن وجه منجزية الأمارات هو
الأمر الطريقي التكليفي ابتداء بعناية كونها كشفا و قد مر التفصيل و التحقيق فيه و سيجيء
أيضا عن قريب فتحصل انه لا حكم في الأمارات وراء ما في الواقع حتى يلزم اجتماع
المثلين أو الضدين.
١)في تقرير بحثه فوائد الأصول ج ٣ ص ٣٤ و ٣٥