مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٨
الشيخ القائل بتنزيل المؤدى و الخراسانيّ القائل بجعل الحجية فلا تصح لعدم حدوث
فرد من العلم حتى يقال تبعية خبر العادل لا تكون من الجهل بل هي علم تعبدا حتى
يصح الحكومة فالنسبة اما تكون بين الصدر و الذيل العام و الخاصّ المطلق أو من
وجه فيقدم عموم العلة على مفهوم الصدر للأظهرية و يقال بأنه لا فرق بين خبر العادل
و الفاسق فيجب التبيّن فيهما حتى يحصل العلم.
و لا يقال عليه قده بأن المقام يمكن ان يكون مثل رواية مسعدة بن صدقة لأنها
كما تستفاد منها من قوله عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى تعلم انه حرام قاعدة الطهارة
و الحلية و استصحابهما فالصدر يدل على القاعدة و الذيل على الاستصحاب و يكون
هذا كاشفا عن جعل القاعدة و الأصل في رتبة متقدمة و هذا اخبار عنهما فالمقام أيضا
كذلك فانه يكون اخبارا عن حجية قول العادل.
فإذا كان اخبارا فيكون مثل الدليل المنفصل المستقل الّذي يستفاد منه الحكومة
و لا كلام فيه و لا نريد إثبات الحكومة بصدر هذا الدليل حتى يلزم تعارض الصدر
و الذيل و الدور.
لأنه قده يقول ان المزاحمة و الدوران تكون بالنسبة إلى المكشوف لا الكاشف
أعني يكون عموم العلة في الذيل بالنسبة إلى حجية خبر العادل واقعا لا بالنسبة إلى
ما هو الكاشف عنه فانه ليس الا إنشاء و هو لا يكون الا لإبراز ما هو المراد.
فلا بد ان يقال بأن الذيل لا يزاحم الصدر أصلا من باب ان الغريزة على ان
تبعية خبر العادل الموثق لا يعد في العقلاء جهالة بمعنى السفاهة و لا يوجب الندامة
بمعنى الملامة لو خالف الواقع عندهم و لا إشكال في كون الصدر اخبارا عن الجعل
أيضا على ما ذكر.
و الإشكال الثالث هو ان خبر الفاسق لو لم يكن معتمدا فكيف اعتمد الصحابة
على خبر الوليد الفاسق و فيه انهم لم يعلموا فسقه لإظهاره الإسلام و الآية تخبر
عن فسقه فقبول قوله لم يكن مع فسقه بل للوثوق هذا بيان الإشكالات المختصة بالآية.