مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٩
و هو ان الجزء الذي يكون في الأكثر عند إتيانه اما ان يكون من الاجزاء التي لا تضر
بالأقل فلا إشكال في ان إتيان الأكثر لا ينافى قصد الوجه بالنسبة إلى الأقل فيأتي بالأقل
بقصد الوجوب و يأتي بالجزء الزائد رجاء فان كان دخيلا فقد أتى به و الا فلم يأت
بشيء مخل بالأقل و اما إذا كان الجزء مما يحصل به بطلان العبادة فلا كلام فيه أصلا.
و الجواب عنه(قده)أولا ان الكلام لا يكون في الأقل و الأكثر إذا لم يكن
مستلزما للتكرار بل الكلام يكون فيما إذا استلزمه فانه لا يكون له أقل و أكثر و الكلام
في قصد الوجه في كل طرف من الأطراف من أوله إلى آخره.
و ثانيا اما ان يكون الجزء نسبته مع الأصل بنحو اللا بشرط فيكون ضميمته إليه
كاتحاد الماء مع الماء و لا يكون له امتياز و اما ان يكون الكل بالنسبة إليه بنحو بشرط
لا فيكون مضرا بالعبادة فكيف قسم الاجزاء بين الأقل و الأكثر.و ثالثا الجزء١
المضاف إلى الأقل لا يصير عين ذلك بل لو كان مستحبا يبقى على استحبابه.
هذا كله في صورة إمكان الامتثال التفصيلي و اما إذا لم يكن فلا إشكال في
تقديم الإجمالي على الامتثال الظني لأنه المصيب إلى الواقع لا الظن فيما إذا لم يقم
دليل على اعتبار الظن الا على فرض عدم إمكان الامتثال الإجمالي و اما لو قام دليل
على اعتباره مطلقا فلا إشكال في كفاية الظني أيضا خصوصا على مسلك تتميم الكشف
لأنه فرد من العلم تنزيلا بخلاف تنزيل المؤدى فان ترتيب أثر الواقع لا يكفى في
١:أقول ان الخراسانيّ(قده)أيضا قائل بالوجه الّذي ذكره الأستاذ في
منع الكبرى و يكون تنظيره بالأقل و الأكثر لتوضيح الشقوق في المقام و كان يلتفت
إلى صورة الاحتياج إلى التكرار و ذكر حكمه في الكفاية و كان مراده من الجزء
المحتمل دخله هو صورة كون العبادة لا بشرط بالنسبة إليه و لعل مراده ما هو مراد
الأستاذ مد ظله و كل موارد البحث في الأقل و الأكثر يكون كذلك.
و اما اشكاله الأخير عليه فهو أيضا غير واضح فانه ليس في كلامه هنا ما يفهم
منه أن حده الاستحبابي يندك أو لا يندك فارجع إلى الكفاية و كيف كان فلا يكون
عليه(قده)كثير إشكال.