مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٨
به و لا يجب علينا حفظ الأغراض الواقعية للمولى و لنا ان نحتج عليه بعدم البيان في
امتثال هذا الشرائط و الاجزاء و بعبارة أخرى للصلاة مثلا تركان ترك من ناحية بقية
الاجزاء المبينة و هو معاقب عليه لتمامية البيان و ترك من ناحية الجزء الذي لم يبين
و هو غير معاقب عليه فلو كان في الواقع قصد الوجه دخيلا و لم تقع الصلاة ما كان
للمولى حجة علينا فلا يتم هذا التقريب للاشتغال أيضا.
و هنا وجه آخر من باب دوران الأمر بين التعيين و التخيير و هو ان العمل الذي
كلفنا به يدور امره بين أن يكون مع قصد الوجه فيوجب براءة الذّمّة تعيينا و بدونه
نشك فيها و حيث تكون القاعدة في ذلك الاشتغال فيجب الأخذ بالتعيين فهنا يلزم
القول بالاشتغال.
و فيه قد تقدم وجه لتقريب عدم الاشتغال فيما سبق و هنا نقول بوجه آخر و هو ان
ضابط التعيين و التخيير غير ضابط الأقل و الأكثر فان المصلحة في الأول تكون متعددة
قائمة باعمال متعددة مثل الكفارة بالإطعام أو بالصيام أو بالعتق فإذا كان الأمر دائرا
بين هذا معينا أو مع الاخر تخييرا لا يكون الإلزام واحدا و لا يكون له زيادة و نقيصة
بل إلزام واحد اما متعلق بهذا أو ذاك فلا يجري البراءة بالنسبة إلى الزائد و اما في باب
الأقل و الأكثر فتكون المصلحة واحدة مثل الصلاة مثلا فان لها مصلحة واحدة صلاتية
و يكون لأجزائها و شرائطها قلة و كثرة فإذا شك في الزائد يمكن نفيه بالأصل و الشك
في قصد الوجه يكون من قبيل الثاني دون الأول فالأصل يقتضى عدم اعتباره
و امام مع تسليم الصغرى فلنا كما مر منع الكبرى و هو أن قصد الوجه منحفظ
مع الامتثال الإجمالي على مسلك التحقيق و هو ان الداعي في الإتيان بالأطراف لا يكون
احتمال الأمر بل الأمر الوجوبيّ في البين و لكن يكون الاحتمال في التطبيق فمن يكرر
الصلاة يكون في كل فرد من افرادها داعيه هو الأمر الوجوبيّ و ما توهم احتمال
الأمر المنافي لقصد الوجه لا يكول له وجه و كذلك قصد التميز بمعنى تعيين العبادة
مثل كون الصلاة ظهرا فتكراره لا يضر بهذا الوجه.
و للخراساني قده أيضا هنا تقريب لعدم مضرية الامتثال الإجمالي بقصد الوجه