مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٦
و ثانيا لو كان المدار على التعيين و التخيير فلا نقول في جميع المقامات
بالتعيين بل كل مورد يرجع الشك إلى زيادة التكليف يكون الأصل فيه البراءة
و المقام كذلك فان التعيين لم يبين من الشرع فالأصل عدمه فتحصل انه مع كون
الامتثال بنظر العرف لا يعتبر الامتثال التفصيلي.
و اما على الجهة الثانية و هي اعتبار قصد الوجه فائضا لا يلزم و لا يتم صغرويا
و كبرويا اما الصغرى فلعدم اعتبار قصد الوجه و لا يكون الأصل عدم اعتباره في
المأمور به و لا يكون في الشرع عنه عين و لا أثر و إطلاق الخطاب أيضا يقتضى عدمه
و هو على ثلاثة أنحاء الإطلاق المقامي و الإطلاق السعي و الإطلاق الذاتي.
و لا يخفى ان قصد الوجه الّذي يكون من شئون قصد الأمر في العبادات لا يمكن
أخذه في لسان الدليل أي الخطاب بالمأمور به مثل أصل قصد الأمر لأنه ما لم يأمر
لا يكون لنا مأمور به حتى يقال ائت بالصلاة مثلا بقصد الأمر فان الفرض هو حصول
الأمر بنفس هذا الخطاب فيلزم منه تقدم الشيء على نفسه بالبيان المفصل الّذي يكون
في باب التعبدي و التوصلي و لكن الطرق الثلاثة من الإطلاق يكفى و لو لم يمكن
الإطلاق اللفظي.
اما بيان الأول فلان المولى حيث يكون في مقام بيان ما هو مطلوبه و ان لم
يمكن أخذ القيد في اللفظ مع كون هذا القيد من القيود المغفولة التي تحتاج إلى
البيان و لكن يمكنه ان يبيّن قيده ببيان آخر و حيث لم يبيّن نفهم عدم دخله.
و بيان الثاني و هو عن شيخنا النائيني هو ان الأمر الواحد ينحلّ إلى الاجزاء
الطولية و بعض افراده المنحلة يوجب الموضوع لبعضها الاخر و هذا غير عزيز فان
الاخبار مع الواسطة أيضا يكون بهذا النحو فان تصديق العادل يجب حيث كان لخبره
أثر شرعي و هو قول الإمام عليه السّلام فإذا كان قول العادل مثل محمد بن مسلم هو قول
زرارة و لا أثر شرعي لقول زرارة من حيث هو قوله و لكن حيث يكون مقول قوله
قول الإمام عليه السّلام فنتيجة أحد افراد صدق و هو تصديق محمد بن مسلم مثلا توجب
وجود الموضوع لما له أثر ضرورة انه ما لم يصدق اللاحق لا يثبت قول السابق ففي