مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٤
لا الأحمر و يمكن ان يكون مراد الخراسانيّ قده مع علو شأنه بالاقتضاء هو هذا البيان
قلت لا يمكن هذا الا على وجه الدور المحال إذ جريان الأصول متوقف على جعل
البدل و جعله يكون متوقفا على جريان الأصول ضرورة انه ما لم يجر الأصل لا يعرف
البدلية و لا يعرف البدلية الا من جريانه و المفروض انه لم يكن لنا دليل من الخارج
على البدلية.
فان قلت لا ثمرة للنزاع في كون العلم علة تامة لوجوب الموافقة القطعية و عدمها
إذ كون العلم علة تامة نتيجته عدم جريان الأصول و على الاقتضاء يجري الأصل فيسقط
المعارضة إذ لا مجال للتخيير حيث أن المسلك في باب الأمارات هو الطريقية لا السببية
و لا مجال له على الثاني فأين الفائدة.
قلت لا مانع من التخيير في الظاهر كما ينبه عليه الشيخ(قده)و أيضا ربما
يمكن ان يكون لبعض الأطراف مانع من جريان الأصل فيجري بالنسبة إلى الطرف
الاخر كما لو كان أحد طرفي الأصل مسبوقا بالطهارة و الاخر غير مسبوق بها في
صورة احتمال نجاسة الكأسين فيعارض استصحاب الطهارة مع قاعدتها فيسقطان ثم
يرجع إلى قاعدة الطهارة في طرف آخر و لو كان العلم علة تامة لا يجري الأصل
أصلا.فتحصل أنه لا إشكال في كون العلم الإجمالي علة تامة مطلقا و يثبت التكليف
به هذا هو المقام الأول.
و اما المقام الثاني فهو الكلام في الامتثال الإجمالي بعد الفراغ عن ثبوت
التكليف بأي طريق كان.و الكلام فيه أيضا يكون في جهتين:الأولى:في كفايته
بالنظر إلى اعتبار قصد الوجه في العبادات.و الثانية:بالنسبة إلى ان المناط في
الامتثالات هو نظر العقل أو العرف مع قطع النّظر عن اعتبار قصد الوجه و لا يخفى
ان البحث كله يكون في العبادات و اما المعاملات بالمعنى الأعم فلا شبهة في كفاية
الامتثال الإجمالي بينهم كما انه يكفى غسل الثوبين اللذين يكون أحدهما نجسا
و لو أمكن العلم بخصوص النجس.و لنقدم الجهة الثانية و هي الكلام بالنسبة إلى غير
قصد الوجه.