مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٢
متساوي الإقدام بالنسبة إلى الافراد على الجامع و يكون التخيير عقليا أو شرعيا في مقام
الامتثال كذلك المقام يكون التكليف بالجامع.
بيانه انه إذا كان الأمر بالصلاة يكون الطبيعي تحت الأمر و لا تكون
الخصوصيات من كونها على المنارة أو في المسجد أو في الحمام تحت الأمر فالعقل
يرى التخيير في الامتثال بإتيان أحد الافراد القابل لتطبيق الطبيعي عليه و كذلك إذا
كان الأمر بخصال الكفارات فان الشرع خيّر المكلف في الإتيان بالجامع بأحد
الافراد ففي مقام الامتثال يسقط التكليف بإتيان بعض الافراد و المخالفة تتحقق بترك
جميع الافراد.
ففي المقام يكون النجس المردد بين الكأسين هو واجب الاجتناب و يكون
هو الجامع فبترك بعض الافراد قد صار الجامع ممتثلا و هذا معنى كون العلم الإجمالي
علة تامة بالنسبة إلى ترك المخالفة القطعية و لا يجب الاحتراز عنهما كما لا يجب إتيان
جميع خصال الكفارات و لا جميع الافراد المحتملة من الصلاة.
قلت انه فرق واضح بين المقامين و هو ان التكليف في خصال الكفارات
يكون على الجامع الغير المنطبق على الافراد و كذلك في الصلاة و يكون التطبيق
بيد المكلف و له ان يطبق على أي فرد شاء و يسقط التكليف به و اما في المقام فيكون
التطبيق على الواقع بيد الآمر و يكون الحكم على الواقع المنطبق بحيث لو كشف
الغطاء لكان التكليف معينا في أحدهما و لكن حيث اشتبه الأمر لا ندري أنه على أيهما
انطبق في الواقع فيجب الاجتناب عنهما ليحصل العلم بتحصيل الواقع الذي يكون
الحكم منطبقا عليه واقعا و لا يكون باختيار المكلف حتى يطبقه على بعض الافراد
و يكتفى به فان امتثال البعض هنا لا يقتضى امتثال الجامع يقينا هذا بالنسبة إلى مقام
الجعل.
و اما الترخيص في مقام الفراغ فهو امر مسلم في بعض الموارد و لكن لا يدل
على ان العلم الإجمالي يكون مقتضيا حيث يجري في العلم التفصيلي مع أنه علة
تامة بلا إشكال.