مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٦
ثم لا يخفى عليكم ان هنا امرين:الأول:ان القطع الّذي نقول لا تناله يد
الجعل إثباتا و نفيا يكون من جهة إثبات الحكم و اما في مقام الفراغ فيمكن ان يتصرف
الشارع فيه مثل مورد قاعدة الفراغ فانه يمكن ان يكون اجزاء الصلاة مثلا أربعة
واقعا و قطع به القاطع و لكن في مقام العمل نسي إتيان جزء و أتى بثلاثة أجزاء ففي
مقام الفراغ يقول المولى قطعك بأن الصلاة أربعة أجزاء ما كان لي سبيل إليه و الآن
أيضا كذلك و لكن لي أن أقبل في مقام الفراغ الثلاثة مقام الأربعة ففي مقام الجعل
يكون الاجزاء أربعة حتى الآن و في مقام الفراغ يقول تمت صلاته.
و الثاني انه يمكن ان يتصرف الشارع في أسباب القطع فيقول إذا حصل لك
القطع من المقدمات الكذائية يجب عليك العمل على طبقه مثل ان يقال للذي يجتهد
في الأحكام ان كان اجتهادك من المقدمات القوية مثل الشيخ الأنصاري(قده)لشدة
ممارسته في الأصول فلك العمل على طبق الاجتهاد و اما ان لم تكن المقدمات قوية
فلا متابعة لهذا القطع ففي المثال ان فرّق شخص بين الأقل و الأكثر و المتباينين
و الدوران بين التعيين و التخيير بحيث لا يرجع إلى المتباينين يكون مجتهدا و اما
من لم يفرّق ففيه التأمل و هكذا فيما إذا كان العلم جزء الموضوع كما يقال مثلا إذا
قطعت بالجهر يجب عليك الجهر و إذا قطعت بالقصر يجب عليك القصر فان العلم
هنا يكون دخيلا في المصلحة على ما قيل و لا يكون هنا التصرف في القطع أيضا بل
يكون التصرف في المقطوع فان الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام في غير صورة
القطع لا يكون حكم الشارع و في صورة القطع يكون حكمه و اما نفس القطع فانه
حجة من غير تصرف من الشارع هذا كله في القطع الطريقي.
و اما القطع الجزء الموضوعي فقد قال جمع من الاعلام كما في الكفاية و عن
الشيخ(قده)فيمكن ان يتصرف الشارع فيه بالتوسعة و التضييق فله ان يقول إذا
قطعت بخمرية شيء و كان هذا من جهة عادية دون ما كان من مثل القطاع فهو حرام
و اما إذا قطعت بطريق غير عادي فلا اعتبار به و هكذا الشك فان له ان يقول إذا
شككت فابن علي الأكثر ثم يقول بأن كثير الشك لا اعتبار بشكه هكذا قيل.