مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨١
المعلوم تفصيلا بالتفصيل و بالنسبة إلى ما هو المعلوم بالإجمال بنحو الإجمال فيكون
ملتزما بما جاء به النبي صلى اللّه عليه و آله و أوصياؤه عليهم السلام١و لا يخفى ان الإجمال لا يكون في
العلم مطلقا بل يكون في المنطبق فيما سمى إجماليا.
تنبيه
لا يخفى عليكم ان وجوب الالتزام لو قلنا به لا يختص بما حصل من القطع
بل كل حكم ادى إليه الأمارة أيضا يجب الالتزام بمفادها و كذلك مفاد الأصول
المحرزة و غيرها فانها أيضا وظائف قررت للشك فيجب الاعتقاد بان الوظيفة في
المورد الكذائي هو العمل على طبق الأصل.
ثم انه في موارد دوران الأمر بين المحذورين أو في مورد المتعارضين مطلقا
لو قلنا بأنه يجب الالتزام بأحد أطراف العلم الإجمالي تعيينا لا يمكن لأن الالتزام
الجدي بالحكمين سواء كانا وجوبين أو وجوب و تحريم لا يمكن مع العلم بان
أحدهما غير موافق للواقع فانه إذا علم ان صلاة الجمعة اما واجبة أو صلاة الظهر
أو أنها اما واجبة أو حرام لا يمكنه قصد وجوبهما معا و الوجوب و الحرمة لأن الالتزام
بالحكم فرع ثبوته الا بنحو التشريع المحرم بان يجعل ما ليس بواجب أو حرام
واجبا أو حراما.
مضافا إلى أنه لا دليل على وجوب هذا الالتزام و هكذا لو قلنا بأن الالتزام
١أقول لو قلنا بوجوب الالتزام من باب الحكم الشرعي و التعبد من دليل
اما من باب المقدمية أو طريق آخر لا يلزم منه التسلسل المحال بل يكون مثل الدليل
الدال على وجوب تصديق العادل تعبدا فانه ينحل إلى الافراد و يشمل حتى نفسه من
باب ان الحكم يكون على الطبيعي و كلما يعتبر المعتبر للالتزام التزام فيجب و إذا
انقطع الاعتبار انقطع الحكم و من المعلوم عندهم ان التسلسل في الأمور الاعتبارية
لا يكون محالا لكن لا دليل لنا على الوجوب الشرعي لا من باب الملازمة و لا غيرها
و كذلك الوجوب العقلي.