مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٧
و التهافت في اللحاظ كما في الظن المعتبر.
و لكن قال شيخنا النائيني(قده) (١) بأنه إذا كان مأخوذا في إثبات حكم
ضده لا يصح لأنه لا يمكن ان يكون للشيء حكمان متضادان مثل ان يقال إذا ظننت
بحرمة شرب الخمر يجب عليك شربه حيث لا يكون وجه الاجتماع الوجوب و الحرمة
لأنهما ضدان.
و اما إذا أخذ في إثبات حكم مماثله فلا إشكال فيه مثل ما يقال إذا ظننت بحرمة
شرب الخمر بظن غير معتبر يحرم عليك شربه فانه ان صادف الواقع يكون مؤكدا
للواقع حيث ان المظنون يكون له الحكم الظاهري و ربما يوافق الواقع و ربما
لا يوافق فان لم يوافق فيكون الحكم هو الثاني و ان وافقه فيكون مؤكدا له بخلاف
القطع فانه حيث يكون مصيبا للواقع من الأول لا يمكن ان يجعل حكم مماثله لأنه
لغو و من اجتماع المثلين المحال.
و فيه انه(قده)ان كان إصلاحه هذا المطلب من باب اجتماع الحكم في
الرتبتين لا في رتبة واحدة فلا فرق بين القطع و الظن فانه في القطع أيضا يكون
للشيء حكم بلحاظ نفسه و حكم بلحاظ تعلق القطع به و ان لم يصح اختلاف الرتبة
فالمقام أيضا لا يكون صحيحا و حيث لا يكفى اختلافها في إصلاح محذور الدخل
في المصلحة كما مر في القطع كذلك لا يكفى هنا.
مضافا بأن الظن الّذي هو غير حجة لا يكون مثبتا لمتعلقه حتى يكون الباب
من اجتماع الضدين أو المثلين فيما كان جزء الموضوع لأن الظن بالحرمة الواقعية
إذا كان موجبا للحكم بالحرمة أو الوجوب يحتاج الموضوع إلى جزءين الظن
و هو غير معتبر و متعلقه أيضا لا يثبت به فلا يحصل موضوع الحكم أصلا.
نعم فيما إذا كان الظن تمام الموضوع بنحو الصفتية بأن يكون هو المدار
لوجود الحكم بحيث انه إذا حصل الظن في النّفس حصل صفة يكون تمام الموضوع
١)في ص ١٣ في تقريرات الشيخ محمد على الكاظمي(قده).