مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٥
موضوع حكم آخر و اما أخذ الظن في موضوع حكم نفسه و شخصه و هكذا المأخوذ
في موضوع حكم مماثله أو مضاده فيكون الكلام فيه مثل ما مر في القطع بأنه لا يمكن
اما الأول فللزوم الدور لأن الظن بالحكم متوقف على وجود الحكم قبله حتى يظن
به و وجود الحكم متوقف على الظن به و هذا يوجب التهافت في لحاظ الأمر و تقدم
الشيء على نفسه و رؤية المتقدم متأخرا فان الموضوع مقدم على الحكم و الحكم
متأخر عنه ففرض ما هو المتقدم و هو الموضوع متأخرا.
و اما الثاني فلان اجتماع المثلين كاجتماع الضدين محال و حكم اجتماع
الضدين أيضا واضح فما عن الخراسانيّ(قده)بإمكانه في المقام لا وجه له ضرورة ان
الظن لا شأن له الا الكاشفية عن الواقع كالقطع و لا يكون دخيلا في المصلحة حتى
يؤخذ في موضوع حكم نفسه.
و اما هو قده فيكون حاصل مرامه هو ان الظن حيث لا يكون كاشفا للواقع بكشف
تام فينحفظ معه مرتبة الحكم الظاهري فإذا قيل إذا ظننت بحرمة شيء يحرم عليك
ذلك الشيء يكون الثاني حكما ظاهريا و في مرتبة الظاهر و متعلق الظن حكما واقعيا
و لكن حيث لا يكون العلم به واقعا لا إشكال في وجود حكم آخر.
و بعبارة أخرى انه(قده)يقول بأن الحكم المتعلق للظن يكون فعليا و لكن
بمعنى انه لو قطع به لتنجز على المكلف و استحق على مخالفته العقاب فعلى هذا
يكون للحاكم جعل حكم مماثل له أو مضاد له كما انه يمكن جعل الاحتياط في حق
الظان كذلك.
ثم قال(قده)ان قلت كيف يمكن ذلك و هل هو الا ان يكون مستلزما لاجتماع
المثلين أو الضدين:قلت لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذلك المعنى أي
لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز مع حكم آخر فعلى في مورده بمقتضى الأصل
العدلان بكذا يجب التصدق بدرهم و لم نفهم منه الخصوصية و نقحنا المناط و قلنا
بأن المراد منه المحرز الظني يقوم غيره مقامه بالبيان السابق و هو غير ما ذكره.