مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧
أحدهما إلى حد الترجيح و الرجوع إلى الأصول لأن الأصل أصيل حيث لا دليل
و لما لم يكن للعوام الفحص فلا يكون الخطاب متوجها إليهم مثل لا تنقض اليقين
بالشك أو رفع ما لا يعلمون أو أخوك دينك فاحتط لدينك و هذه تتوجه إلى من فحص
و لم يجد دليلا.
نعم نتيجة الاستصحاب و غيره تفيد العامي كمن شك في عدالة زيد العادل
من قبل فيرجع إلى مجتهده و يفهم ان حكمه استصحاب ما ثبت سابقا.
و يجاب عن هذا الدليل كما عن العراقي بان نفس الخطاب عام و يكون مثل
يجب الصلاة و اما عدم إمكان تفحص الغافل فنفرض غير المجتهد كالطلاب البالغين
إلى رتبة التفحص و العوام الصرف يكون المجتهد نائبا من قبلهم في التفحص كما
يجتهد لهم في مسائل الخمس و الزكاة و لو كان ممن كان فقيرا لا يحتاج إلى إثبات
الحكم في حق نفسه و أيضا الشك للعوام ممكن كما انه يفهم حكم من الأحكام في
مورد ثم يشك لتبدل بعض حالات المورد فيسأل عن حكمه بعده.
و الحاصل:ان التكليف عام و كل الناس فيه شركاء و من ثمرات كون
المجتهد نائبا عن العوام و لا يكون مخصوصا بالحكم هو الرجوع إلى الأعلم في
الكبرى و الصغرى فرب مجتهد هو أعلم في تنقيح القواعد و رب طلبة هو أعلم في
التطبيق فإذا علم شخص طريقة التطبيق لا يجوز له تقليد المجتهد في ذلك المورد
بخلاف صورة كون الخطاب مختصا به فأن شئونه أيضا فيهم من قبله لا من قبل المقلد:
لا يقال ان روايات رفع القلم عن الصبي يعلم منها ان الخطابات لا تكون
لجميع البشر:لأنا نقول ان المميزين لا شبهة في شمول الخطاب لهم و المجتهد نائب
عن المقلد في استنباط الحكم فانه ينزل نفسه لعلوه منزلة نفس جميع المقلدين و بعد
التنزيل فكأن المخاطب يكون هو المقلد و أدلة رجوع الجاهل إلى العالم التي
تكون سند التقليد يكون مقتضاها هذا النحو من النيابة و لو سلم اختصاص الخطابات
الطرقية بالمجتهد فلا شبهة ان الجري العملي يكون في المقلدين فان أحكام الحيض
من الاستصحاب و غيره لا يكون له ثمرة للمجتهد الّذي لا يكون من النساء فإذا قيل