مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٧
الفرض لأنه يكون في صورة كون الدليل واحدا.
و لكن يمكن الجواب عن الإشكال بتنظير المقام بالأخبار مع الواسطة فان
حاصل الكلام فيها هو ان التعبد بتصديق العادل يلزم ان يكون بلحاظ أثر شرعي
فمن يكون مقول قوله قول الإمام عليه السّلام فحيث يكون قوله عليه السلام حكما شرعيا يصح
التعبد به و اما إذا حصلت الواسطة لأن مقول قول الراوي عن الراوي الأول هو قول
الراوي لا قول الإمام عليه السلام فكيف يمكن التعبد فهنا قيل في الجواب ان الأمر بتصديق
العادل ينحلّ إلى افراد متعددة طولية و عرضية.
فتطبيق أحد الافراد على ما يكون مقول قوله قول الراوي عن الإمام عليه السّلام
يتحقق الموضوع للفرد الاخر أي الموضوع الّذي يكون له الأثر الشرعي و هو قول
الراوي عن الإمام عليه السّلام فأحد افراد الأمر يوجب حصول الموضوع للفرد الاخر
ففي المقام لقائل ان يقول بأن التنزيل الواحد أي تنزيل المؤدى منزلة الواقع يوجب
ان يتحقق الموضوع تنزيل الظن منزلة اليقين ثم بعده يتحقق المحرز و يمكن تنزيله
منزلة القطع في صيرورته جزء الموضوع.
هذا كله على مسلك الشيخ القائل بتنزيل المؤدى و اما نحن ففي غنى عن ذلك
و نتمسك بما مر من القطع الطريقي و يصح ان يكون الأمارة مقامه إذا كان جزء
الموضوع من باب التوسعة في الحجج.
في عدم جواز أخذ القطع في موضوع شخص الحكم
الأمر الرابع:
في انه لا يمكن أخذ القطع في موضوع شخص هذا الحكم
مثل ما إذا قيل إذا قطعت بجواز الشهادة يجوز لك الشهادة فان القطع بجواز الشهادة
و هو الحكم أخذ في موضوع هذا الحكم و هو جواز الشهادة و قد اتفقت الآراء على
القول بالمحالية تارة من باب لزوم الدور و هو ان الجواز متوقف على القطع به
و القطع به متوقف على الجواز و هو الدور و تارة يعبرون عنه بتوقف الشيء على نفسه.
و فيه ان الدور هنا غير متحقق ضرورة ان التوقف على الفرض لا يكون من