مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٦٢
الامتثال بالصلاة و بالعكس فما أتى به على وجهه يكون صحيحا و لا عقاب عليه و ما لم
يأت به يكون فاسدا و معاقبا عليه و هذا الطريق بعد العلم بالصحّة طريق للتخلص عن
الإشكال و مجرد الاستبعاد لا يكون فيه إشكال على ما ذكرناه انتهى كلامه اختصارا.
و فيه ان كلامه قده هذا يوجب الدور المعروف عن العلامة فان العلم يكون
طريقا محضا فالقول بأنه يوجب انقلاب التكليف عن الاستقلالية إلى الغير معناه
هو ان الغير يتوقف على العلم بها على وجهها و العلم بها كذلك متوقف على كونها
غيرية و لا يمكن ان يكون ما هو المتأخر عن التكليف برتبة دخيلا فيه مع اشتراك العالم
و الجاهل في التكليف بالإجماع فلا يمكن أن يكون العلم دخيلا في كيفية التكليف
و لا يتصور المصلحة على الجامع.
الا أن يقال بأنه في صورة العلم أيضا يجب أن يكون المكلف مخيرا بين التكليفين
و لا يقول به أحد فلا وجه لما ذكره قده في الذب عن الإشكال فأحسن الوجوه ما اختاره
الخراسانيّ قده من أن المصلحة للناقص توجب القول بصحته مع العقاب على ترك
المصلحة الزائدة من باب التفويت و عدم المجال لها.
المرحلة الرابعة في مقدار الفحص
و يختلف حسب اختلاف الدليل في وجوبه فان كان الدليل هو الإجماع
فحيث انه دليل لبي يكون المتيقن منه هو الفحص إلى حصول ظن العدم أي عدم
حجة في البين بحيث لو كانت لوجدها و ان كان الدليل عليه هو العلم الإجمالي
بوجود تكاليف في الكتب المدونة في الحديث فيجب الفحص حتى يكون احتمال
الوجود موهونا كما إذا تفحص في الكتب الأربعة المتقدمة الكافي و التهذيب و الاستبصار
و الفقيه و الثلاثة المتأخرة وسائل الشيعة و الوافي و مستدرك الوسائل(رضوان اللّه على
مؤلفيها)فانه ان احتمل ان يكون رواية في باب ديات البحار مربوطة بالطهارة
و النجاسة لا يكون لهذا الاحتمال قوة بل يكون موهونا.
و ان كان السند الروايات في وجوب التعلم فان كانت إرشادا إلى ما في نظر