مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٦١
العقاب على ترك الفحص لا على ترك الأهم بخصوصه و الكلام في الجاهل المقصر
الّذي ترك الفحص.
الجواب الثالث عن إشكال الجمع بين الصحة و العقاب هو ما عن شيخنا
النائيني قده و حاصله ان القول بوجود العقاب مع الصحة قول بلا دليل فان السند
ان كان الإجماع فهو سندي لأن سنده هذه الأقاويل و ليس لنا دليل لفظي آخر دال
عليه في خصوص المورد فمن الممكن ان يكون للجهل خصوصية يوجب رفع
التكليف في ظرفه.
و على فرض عدم التسليم يكون لنا الدليل على التخلص عن الإشكال فانه
بعد مسلمية الصحة مع العقاب نحتاج إلى تهيئة سبيل أيّ سبيل كان.
فنقول ان الخطاب بالجامع بين الجهر و الإخفات و القصر و الإتمام موجود
و لكل فرد أيضا خطاب بنحو التخيير ففي صلاة المسافر يكون الخطاب على القصر
و الإتمام كليهما و في صلاة المغرب مثلا يكون الخطاب على الجهر و الإخفات
كليهما و لكن في القصر ملاك يخصه و كذلك في الجهر و يكون من باب الواجب
في الواجب.
فالجهر واجب في واجب و هو الصلاة و القصر واجب في واجب و هو الصلاة
أيضا فيكون الأمر بالصلاة و بالجهر و بالقصر غاية الأمر في صورة العلم بوجوب
القصر أو الجهر مثلا ينقلب الوجوب النفسيّ إلى الوجوب الغيري يعنى يصير واجبا
في الغير بنحو الجزئية و لا إشكال في صيرورة الوجوب النفسيّ الاستقلالي واجبا غيريا
بواسطة،حصول صفة العلم في المكلف فانه لا يبعد ان يكون لخصوص صفة العلم
خصوصية توجب الانقلاب و للجهل خصوصية توجب الاستقلال فيكون العقاب في
صورة الجهل على ترك الواجب النفسيّ الاستقلالي الغير المربوط بالصلاة.
و في صورة العلم يكون العقاب لو ترك و قلنا بإمكان إتيان الصلاة بداعي القربة
عليه بنحو ترك الجزء أو بطلان العمل بواسطة عدم إتيان جزئه أو صفته فالتفكيك
بين الصحة و العقاب يكون من باب التفكيك بين المأمور به فان الجهر غير مربوط