مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٦
مال السيد محمد كاظم صاحب العروة قده بعض الميل إلى أنه يجب الأخذ بأحوط
القولين و لا دليل على الصحة.
و اما إذا تبدل رأي المجتهد بالنسبة إلى ما استند به نفسه أو مقلده فالقاعدة
الأولية يقتضى بطلان ما عمل لأن الأمارات لا موضوعية لها بل الأخذ بها يكون من
جهة أن الأخذ بالطريق لازم لدرك الواقع فإذا ثبت خلافه فلا دليل على صحة المأتي
به لأنه لم يكن موافقا للمأمور به.
الا انه ادعى عدم وجوب الإعادة مطلقا بالإجماع و في خصوص الصلاة بقاعدة
لا تعاد إذا كان شاملا للجهل كذلك أي الجاهل القاصر الّذي لم يجد بعد الفحص
أيضا ما يطابق الواقع.
أو يقال في المعاملات بأنه في صورة فقد الموضوع يحكم بالصحّة مثل ما
إذا نكح امرأة بعقد فاسد و لم تكن الزوجية باقية و اما إذا كانت باقية فيجب إعادة
صيغة النكاح مثلا صحيحا في حين الالتفات.
البحث في التفكيك بين صحة العمل و عدم العقاب في الجهر
و الإخفات و القصر و الإتمام
ثم انه قد ظهر مما مرّ الملازمة بين صحة العمل و عدم العقاب و كذلك
الملازمة بين العقاب و بطلان العمل و قلنا ان تارك الفحص يكون عقابه على ترك
الواقع فلو اتفق المطابقة مع الواقع لا وجه للقول بالبطلان و العقاب و في هذا الأمر
نبحث عن موارد يكون الانفكاك بين الصحة و عدم العقاب أي يكون العقاب على
ترك الفحص و يكون العمل صحيحا و هذا في أربعة موارد أحدهما اختلافي و البقية
عليها اتفاق العلماء اما ما اتفقوا عليه فهو صحة العمل في صورة الجهل بحكم الجهر
و الإخفات.
فإذا أخفت في موضع الجهر في القراءة كصلاة المغرب أو جهر في موضع
الإخفات كصلاة الظهر يصح صلاته و يكون معاقبا لتقصيره في التعلم و كذلك إذا