مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥٥
و يكون العقاب في صورة مخالفة الواقع لتركه على الوجهين.
المرحلة الثالثة في البحث عن حال تاركي طريقي
الاجتهاد و التقليد
من حيث العمل الّذي أتى به و البحث عن عقابه و صحة العمل مع ترك الفحص
أو فساده فنقول لا شبهة في ان التارك كذلك إذا وافق عمله الواقع أو الأمارة أو الفتوى
يكفى في عدم العقاب و صحة العمل إذا لم يوجد أمارة مخالفة أو فتوى كذلك على
خلاف ما أخذه و عمل به بعد الالتفات.
لأنه من الواضح عدم حجية الأمارة و لا فتوى الفقيه الا من باب الطريقية
و الكاشفية عن الواقع فإذا وجد الواقع بدون الكشف الكذائي أو وافق العمل على
طبقه لا وجه للعقاب و الا فيرجع إلى القول بالسببية في باب الأمارات و هو فاسد و كذلك
لا يكون مصلحة من باب السلوك.
انما الكلام في الأخذ بالأمارة أو الفتوى من بدو الأمر ثم وجدان أمارة أو
فتوى على الخلاف أو عدم الأخذ.
فتارة بهما و لكن طابق عمله بدون الأخذ لإحدى الأمارتين أو الفتويين مع
تمام شرائط الحجية لهما فعلا فيحصل التعارض ففي صورة استناد عمله في الابتداء
إلى إحداهما ثم ظهور المعارض فلا شبهة في انه طابق عمله مع الحجية التي صارت
بالاخذ حجة له و يصح و اما إذا لم يكن الاستناد إليهما من أول الأمر كما هو الفرض
في تاركي طريقي الاجتهاد و التقليد فهل يكون له الأخذ فعلا بما وافق عمله في
السابق ليقال بصحة عمله أم لا فيه خلاف و مذهب الاعلام هو كفاية الأخذ بالموافق
للتخيير.
و تارة مع عدم تمامية شرائط الحجية للسابق بأن وجد أمارة على الخلاف
كرواية صحيحة مثلا و ظهر ضعف الرواية السابقة أو تبدل رأي المجتهد لو كان
فتوى من يجب تقليده فعلا مخالفا لفتوى من كان قبله حين العمل ففي هذه الصورة