مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥١
الإجمالي بالاحكام منجّز و لا عذر له في مخالفته فانه اما يجب عليه الاحتياط أو الفحص
و حيث تركهما و لم يحصل له الواقع أيضا لم يكن معذورا عند المولى فهو معاقب.
و عندي في هذا الوجه نظر و هو أن الفحص يكون لوجدان الطريق الموصل
إلى الواقع فان هذا الشخص لو تفحص أيضا كان له الطريق المانع عن الواقع
فكيف يمكن ان يقال انه معاقب على ترك الفحص الّذي وجوده كالعدم بل أسوأ
لكونه إغراء بالجهل فان المصلحة في الفحص تكون هي درك الواقع و هو غير مدرك
به فلا عقاب على تركه.
الصورة الرابعة هي أن لا يكون فحصه في الكتب المعروفة مؤديا إلى أمارة
من الأمارات لا الموافق للواقع و لا المخالف له لعدم ورود رواية في ذلك مع مخالفة
عمله للواقع.
فقال قده في هذه الصورة أيضا يكون معاقبا لأن عمله لم يكن موافقا للواقع
و العلم الإجمالي بالاحكام كان منجزا و لا يكون له إجراء قبح العقاب بلا بيان فيجب
عليه الفحص أو الاحتياط و حيث لم يتفحص لم ينحل العلم الإجمالي فلا يكون معذورا
عند المولى.
و في هذه الصورة أيضا عندي نظر لأن وجوب الفحص يكون لمصلحة درك
الواقع بواسطة درك طريقه و حيث انه لو تفحص أيضا لم يظفر بشيء فلا وجه للقول
بكونه معاقبا الا على فرض القول بوجوبه النفسيّ و هو مستنكر عنده و عندنا.
و لا يقال ان الفحص حيث لم يكن موجبا لسد الواقع فهو واجب بمقتضى
العلم الإجمالي بخلاف صورة وجدان ما هو المخالف للواقع فمع القول بالعقاب
في صورة الفحص الّذي يوصل إلى أمارة مخالفة للواقع فهنا نقول به بالأولوية.
لأنا نقول انه لا يتم الكلام لا في السابق و لا هنا فان العقاب لا يكون الا على الواقع
الّذي لو تفحص لظفر به لا على ترك الفحص مطلقا فالمدار على الواقع لا على ما هو
طريقه و قبح التارك للفحص من باب التجري كلام آخر.
الأمر الثاني في البحث عن ان العقاب الّذي يكون على تارك الفحص هل