مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤٧
علمي محضا لا ثمرة عملية فيه.و وجه الاختلاف هو الاختلاف في نحو وجوب
الفحص من الروايات أو غيرها.
فعلى القول بأن الوجوب نفسي استظهارا من الروايات في وجوب التعلم أو
كل تكليف يكون ظهوره الأولى في النفسيّة فيكون تركه موجبا للعقاب لأن المولى
إذا وضع الكتب للمراجعة إلى قانونه و ترك المكلف الفحص كذلك بعد ما لم يكن
دأبه إيصال كل تكليف إلى باب دار كل شخص و أمر بالفحص أو العلم بالتكليف
أوجب الفحص يكون هذا الترك خلاف رسم العبودية و يعد ظلما على المولى
و الظلم عليه و ترك العبودية قبيح من دون دخل شيء آخر فهذا هو الوجه في اختيار
صاحب المدارك من ان العقاب على نفس ترك الفحص و التعلم.
و فيه ان تناسب الحكم و الموضوع يرشدنا إلى خلاف هذه المقالة و هو انا
نعلم ان المولى لا يكون الا بصدد وصول الناس إلى القوانين المجعولة مثل الصلاة
و الصوم و أحكامهما و يكون وجوب التعلم لحفظ هذه الواقعيات فكيف يمكن أن
يقال في أصل الفحص مصلحة و لا يكون للواقع دخل في نظر المولى.
فان وجوب الفحص يكون لدفع الضرر المحتمل في ترك الواجب في الواقع
لو كان أو فعل المحرم كذلك بعد سقوط قبح العقاب بلا بيان فالعقاب يكون على
ترك الواقع و العلم بأي وجه كان و ان ثبت في الفلسفة انه جهة نورية للنفس و ان كان
هو العلم بالاحكام الشرعية و لكن لا يكون هذه المصلحة في ذاته مطرحا في أحكامنا
بل جهة المعرفة بالاحكام للعمل حسب تناسب الحكم و الموضوع.
و على القول بأن العقاب على الواقع الّذي حصل العلم به كما هو مختار
المحقق الخراسانيّ و شيخنا النائيني فتقريبه ان وجوب التعلم يدور بين كونه نفسيا
أو طريقيا أو مقدميا.
لا وجه للأول لما مرّ و لا للثالث١لأن العلم لا يكون مقدمة للعمل و لا يكون
١أقول التعلم في بعض الصور يكون مقدميته منحصرة كما في صورة عدم