مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤٠
نقلا و عدم تمامية الحجة في مقابل المولى بعد ما كان بيانه بالطرق العادي في يد العبد
مثل الكتب المدونة فلا يكون له الحجة بقبح العقاب بلا بيان فان من شك في طلوع
الصبح يجب عليه أن يرفع اللحاف من رأسه أو يفتح الباب من بيته ليتضح الحق عليه
فانه في يده.
فتحصل أن الفحص الّذي لا مئونة له بكون واجبا و أما ماله المئونة فلا يجب في
الشبهات الموضوعية الا ما خصص بالدليل.
الفصل الثالث
في جريان الأصل بالنسبة إلى الشبهات الحكمية و البحث في هذا الفصل
في مراحل أربعة:
المرحلة الأولى في شرطية وجوب الفحص فيها الثانية في مقداره و الثالثة في
العقاب على تركه و عدمه و الرابعة في صحة العمل المأتي به بدون الفحص ان صادف
الواقع.
فنقول اما أصل وجوب الفحص
فهو يكون١مقتضى القاعدة الأولية لأن
المولى الحكيم إذا كان له تكاليف و قد بينها بالطرق المتعارفة بإرسال الرسل و إنزال
الكتب و جعل الأوصياء و العلماء في الناس يجب للعبد الرجوع إليها و لا يكون له
إجراء قاعدة قبح العقاب بلا بيان لأن البيان قد تمّ فإذا احتمل التكليف يحتمل العقاب
على تركه فإذا كان كذلك يصير دفع الضرر المحتمل واجبا بعد سقوط الحاكم عليه
و هو قبح العقاب بلا بيان ضرورة انه لو جرى الأصل الثاني لا يجري دفع الضرر
١أقول أدلة وجوب الفحص خمسة الأول هذا الوجه و الثاني حجية نفس
الاحتمال و الثالث حجية الخطاب الصادر و ان لم يصل و الرابع لزوم خلاف غرض
الجعل لو جرت البراءة عن وجوب الفحص و الخامس العلم الإجمالي بوجود
التكاليف كما ذكره مد ظله في طيّ المطالب.
و امتن الوجوه الأول ثم الخامس ثم الرابع و أضعفها الثاني و الثالث.