مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤
الشاك العادي و يكون مستثنى من أحكامه واقعا و هذا يكون من باب تضييق دائرة
الموضوع و هو الشك بإخراج فرد منه و مثل ما يقال يشترط في الصلاة الطهارة ثم
يقال الطواف في البيت كالصلاة فيكون من باب التوسعة في الموضوع أي موضوع
الحكم بوجوب الطهارة الصلاة و الطواف داخل فيه فيكون معناه ان الطواف
يشترط فيه الطهارة فالنظر يكون إلى بيان الواقع بهذا البيان.
و اما الحكومة الظاهرية فتكون في باب تقديم الأمارات على الأصول و الأصول
المحرزة على غيرها فانه إذا قيل لا تنقض اليقين بالشك يكون الظاهر منه اليقين
و كذلك قوله بل انقضه بيقين آخر فإذا قامت الأمارة تقوم مقام اليقين و تصير موجبة
للحكم بنقض الحالة السابقة اليقينية فان معنى هذه الحكومة لا يكون هو التصرف
في الواقع بل يكون أحد الدليلين مقدما على الاخر في مفاده.
و ربما يظهر خلاف ما ادى إليه الأمارة و يعلم انه ليس الواقع كذلك و لذا يترتب
آثار الواقع بعد ظهوره فتكون الحكومة في مرتبة الظاهر و بالنظر إليه و اما مقامنا
فيكون حكومة الأمارة على القطع من باب الحكومة الظاهرية بمعنى أنه لا يكون
تنزيل الظن منزلة القطع في الواقع بل في الإحراز و يكون المدار على الواقع في
كشف الخلاف فيتصرف في ظاهر الدليل الدال على ان القطع الوجداني هو جزء
الموضوع و يقال ان المحرز أيضا يقوم مقامه.
و لكن الإشكال عليه(قده)هو ان المدار حيث يكون على الإحراز في المقام
أي مقام كون القطع جزء الموضوع يكون الإحراز هو الحكم الواقعي و يكون
التوسعة في الإحراز واقعا لا ظاهرا فيكون من الحكومة الواقعية على حسب نظره
الّذي أخذ عن الأنصاري(قده)فانه لو كان المدار على المقطوع كانت الحكومة
ظاهرية لأنه يمكن ان ينكشف خلافه بخلاف الإحراز فان هذا الّذي ادى إليه الأمارة
أيضا يكون إحرازا من باب التوسعة فالصحيح في النّظر هو ما ذكرناه من التوسعة
في الحجج عند العقلاء فتقوم الأمارة مقام القطع الطريقي الجزء الموضوعي أو
التمام الموضوعي.