مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٨
و لا ترجيح للوضع على التكليف فان حرمة الابطال حكم تكليفي و مراعاة
التفصيل حكم وضعي و هذا هو المختار تبعا لشيخنا الأستاذ العراقي قده.
الرابع هو وجوب الإتمام ثم الاستئناف أيضا للعلم الإجمالي بأنه اما يجب
الإتمام لحرمة الابطال أو يجب مراعاة التفصيل فلو فرض مصادفة العمل للواقع
أيضا يجب الاستئناف ليحصل العلم بفراغ ما علمه إجمالا.
و فيه أنه لا يمكن الامتثال التفصيلي بعد إتمام العمل لأنه يحتمل مصادفة
الواقع أو يعلم مصادفته فكيف يمكنه قصد الأمر الجزمي بالنسبة إلى هذا العمل
الّذي طابق الواقع أو يحتمل مطابقته للواقع.
فتحصل ان أقوى الوجوه وجه شيخنا العراقي قده من التخيير و اما ما اختاره
شيخنا النائيني قده من وجوب القطع و الاستئناف مستقلا بأن المقام و ان كان من
باب التزاحم و لكن التخيير في ذاك الباب يكون في صورة كون التكليفين استقلاليين
و اما التكاليف الغيرية فلا يمكن أن يزاحم مع الاستقلالية.
فغير وجيه لأن التكاليف لا فرق بين أن تكون استقلالية أو غيرية فان التزاحم
يدور مدار الملاكات فما يكون هو الأهم من حيث الملاك هو المقدم و الا فالتخيير
و جوابنا عن ساير الوجوه أيضا قد ظهر مما مر فتدبره.
الفصل الثاني
في شرط جريان الأصل في الشبهات الموضوعية
فنقول لا شبهة و لا ريب في أن
الفحص غير لازم في جريانه في الشبهات الموضوعية سواء كانت تحريمية أو وجوبية
فلا شرط لجريانه أيضا كالاحتياط.
و الدليل عليه ان الحكم بواسطة انحلاله على افراد الموضوع يصير منجزا على
المكلف و لا يحصل التنجيز الا بمعرفة الموضوع فإذا قيل لا تشرب الخمر ينحل هذا
الحكم إلى جميع افراد الخمر فكل موضوع علمنا أنه يكون عليه الحكم بالاجتناب
و كذا إذا قيل أكرم العالم فان إحراز الموضوع شرط لتوجه الحكم فإذا اشتبه الموضوع