مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣٢
بها أولا على طبق الأمارة بدون الاستعاذة ثم الاحتياط بإتيانها معها أو الإتيان بها معها
أولا ثم العمل على طبق الأمارة فانه لا فرق في ذلك بالنسبة إلى درك الواقع.
و لكن قال شيخنا النائيني قده في المقام ان المقدم هو العمل على طبق الأمارة
لأن مفاد حجيتها هو إلقاء احتمال الخلاف فإذا احتمل أن يكون الواقع على خلافها
يلزم عدم الاعتناء بهذا الاحتمال.
مضافا بأن الامتثال التفصيلي يكون في صورة عدم الإتيان بغيره أولا فانه إذا
كان كذلك فإتيان العمل يكون بعده باحتمال الأمر لأنه من الممكن أن يكون العمل
الأول مطابقا للواقع فيصير الامتثال احتماليا و يسقط قصد الوجه أيضا لأنه لا يمكن
إتيان العمل بقصد الوجوب و هو الأمر الجزمي و لذا في غسل الجمعة على رأي من
لا يقول بكفايته عن الوضوء يقال بوجوب إبطال الغسل ليكون إتيان الوضوء بقصد
الوجوب لا باحتمال الأمر فعلى هذا حفظا للامتثال التفصيلي و لقصد الوجه يجب تقديم
ما قامت الأمارة على طبقة ثم الاحتياط.
و الجواب عن دليله الأول هو أن وجوب إلقاء احتمال الخلاف لا يكون عزيمة
بل رخصة للعباد لعدم وجوب الاحتياط و كفاية العمل على طبق الظن لا وجوبه.
و اما عن الامتثال التفصيلي فلما مرّ مرارا ان الامتثال التفصيلي غير لازم
و تكرار العمل ربما يكون من أحسن أنحاء الامتثال لأنه انقياد بوجه تام كما قال سيدنا
الأصفهاني قده.
مضافا بأن الأمر على فرض العمل على طبق الأمارة أيضا كذلك لأن الظن لا
زال يكون الاحتمال معه باقيا فيكون إتيان العمل بالأمر الاحتمالي الظني سواء قدم
مقتضى الأمارة أو الاحتياط فالتكرار لا يزيد على الاحتمال شيئا.
و اما قصد الوجه فهو غير لازم عقلا و شرعا اما عقلا فلان المراد من الأمر هو
وصول الآمر إلى مطلوبه فقصد إتيان ما هو المأمور به أيّا ما كان يكون كافيا و اما
شرعا فلأنه ليس لنا عين و لا أثر في الروايات ليدل على الوجوب.
مع انه لو كان لوصل إلينا لكثرة الابتلاء بمثل الصلاة و غيرها في كل يوم