مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٩
بأن مصلحته بقدر مصلحة المبدل التام يقول هنا بتقديم البدل على المبدل الناقص و من
لا يقول بوفائه بتمام مصلحة المبدل و لا يرى فردية الميسور للواقع أي يقول بقصور
الدليل يعنى القاعدة إثبات هذا يقول بالتخيير و من يرى أنه فرد الواقع تنزيلا يقول
بتقديم المبدل الناقص.
و الحق مع شيخنا العراقي القائل بالتخيير لأن الدليل لا يدل الا على أن الميسور
لا يسقط بالمعسور و اما في صورة وجود البدل فلا يكون له وسع إثبات تقديم الميسور
عليه و فيما يكون له الدليل بالخصوص مثل ما ورد في الوضوء جبيرة يجب ملاحظة
لسان الدليل و أن التقديم هل يكون مطلقا أو في بعض الموارد.
تتمة في بحث الاجزاء و الشرائط
و فيها أمران:
الأمر الأول
في أنه إذا دار الأمر بين ترك شرط أو ترك جزء فهل
الملاك هو مراعاة قاعدة باب التزاحم من تقديم ما هو الأهم أو التخيير على فرض التساوي
أو يكون التقديم للجزء فيه خلاف.
و الحق انه يكون من باب التزاحم بين ملاك الجزء و الشرط و يراعى ما هو الأهم
و لكن يكون كلام عن شيخنا النائيني قده في بعض المقامات و قاس المقام به من أنه يقدم
الجزء اما الكلام في المقيس عليه فهو أنه قده قال في باب دوران الأمر بين ترك القيام
في الصلاة في الركعة الأولى أو الركعة الثانية أن المقدم هو القيام في الركعة الأولى
و تقديمه فيها على الثانية و لا يراعى قاعدة باب التزاحم و الدليل عليه هو أن التكليف
قبل مجيء زمانه لا يكون فعليا عنده فإذا جاء زمانه يصير فعليا و يشغل صفحة الوجود
فإذا جاء وقت القيام في الركعة الأولى يصير الخطاب فعليا و يشغل صفحة الوجود
و يجب امتثاله و لا تصل النوبة إلى خطاب القيام في الركعة الثانية في هذا الوقت
فالخطاب الفعلي هو الباعث و ما هو غير فعلى لا يكون باعثا و لا فعلية له فإذا جاء وقته
و لم يكن للمكلف قدرة على الامتثال يسقط الخطاب بواسطة عدم القدرة و لا يلاحظ
الأهمية بين الخطابين اللذين أحدهما فعلى و الاخر استقبالي.