مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٥
و بعبارة أخرى السلب مقدم على العموم و لو كان مؤخرا لكان الحق مع
المستشكل بأن يقال ما كله لا يدرك كله لا يترك و لكن ليس كذلك كما ترى.
و لكن التحقيق في الجواب هو أن يقال ان لفظة ما و ان كانت كاشفة عن الوحدة
و لكن وحدة المركب بحسبه و وحدة الطبيعي أيضا بحسبه فان الطبيعي الّذي لا يدرك
جميع افراده يكون مثل المركب الّذي لا يدرك جميع اجزائه و الا فيجيء الإشكال
في المركب ذي الاجزاء أيضا من هذا الباب يعنى سلب العموم أو عموم السلب
فان المركب ذي الاجزاء أيضا لا يمكن أن يقال انه إذا تعذر بعض اجزائه يجب الإتيان
بجميع الاجزاء حتى المتعذر.
و قد أشكل على الحديث أيضا بأن المراد من كلمة ما لو كان الأعم من
الطبيعي و الفرد المركب يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أو الترجيح
بلا مرجح.
بيان ذلك هو أن الأمر بوجوب إتيان البقية في المركب يكون مولويا و في
الطبيعي و الافراد إرشاديا لحكم العقل بأن تعذر بعض الافراد لا يمنع عن وجوب
الإتيان بالبقية و استعمال اللفظ الواحد في المولوية و الإرشاد كليهما ممنوع و ان قلنا
بتقديم أحدهما لئلا يلزم استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد يكون هذا ترجيحا
من غير مرجح و هو أيضا محال فتسقط الرواية عن الاعتبار.
و الجواب عنه ان استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد إذا كان بتعدد الدال
و المدلول بعد استعمال اللفظ في المعنى العام لا إشكال فيه فان القرينة لتعيين الطرفين
إذا كانت تكون كافية و لا يقال لفظة ما تحمل على المركب لعدم العناية في ذلك فهو
متعين بخلاف حمله على الطبيعي فانه فيه العناية لعدم الفرق بينهما في ذلك.
و قد أشكل بإشكال آخر يكون مشتركا بين الروايات الثلاثة و قد مرّ و هو
ان الحكم لو كان وجوبيا يكون خلاف دأبهم من جريان قاعدة الميسور في المستحبات
أيضا مع كون هذا هو الظاهر من الأمر يعنى المولوية بنحو الوجوب.
و قد مر الجواب عنه بأن المدار على الموضوع ففي المقام الموضوع الّذي