مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢١
فلا يتسامح في موضوع الأصل هنا.
التقريب الثالث للاستصحاب هو استصحاب التكليف المنبسط على ساير
الاجزاء بأن يقال ان التكليف يكون قبل التعذر منحلا و منبسطا على تمام الاجزاء
و التعذر صار سبب انقطاع التكليف عن البعض المتعذر و هذا لا يوجب سقوط
التكليف عن البقية فحيث نشك في بقاء الارتباط و سقوط الوجوب عن بقية الاجزاء
نستصحب الوجوب الشخصي على سائرها حيث لا دليل على ارتفاع الوجوب عنها.
و هذا الاستصحاب لا يكون فيه إشكال القسم الأول و هو كونه من الكلي القسم
الثالث و لا إشكال القسم الثاني و هو التسامح عند العرف في الموضوع ليرد عليه
ما مرّ من عدم تصرف للعرف في العباديات و المركبات الشرعية لأنه يكون من
استصحاب الشخص لا الطبيعي و لا التسامحي هذا ما قيل.
و لكن التحقيق ان هذا التقريب و ان لم يأت فيه التسامح السابق و لكن يكون
فيه أيضا نوع تسامح غير ذاك التسامح و هو أن الوجوب قبل التعذر كان على بقية
الاجزاء مع الاتصال بالجزء الاخر و اما بعد التعذر فقد ضاق حد التكليف و هذا
النحو من التعبير يحتاج إلى التسامع و الا فمن المحتمل دخل هذا الحد في
الوجوب.
الخامس قاعدة الميسور
اعلم انه من القواعد التي يبحث عنها في المقام الثاني لإثبات وجوب البقية
بتعذر البعض هي القاعدة المسماة عندهم بقاعدة الميسور.
و السند لها روايات ثلاث و هي واردة في غوالي اللئالي الأولى النبوي بقوله
صلى اللّه عليه و آله إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم.و الثانية العلوي بقوله عليه السّلام الميسور
لا يسقط بالمعسور.و الثالثة العلوي أيضا بقوله عليه السّلام ما لا يدرك كله لا يترك كله.
و سنده هذه الروايات و ان كان ضعيفا للإرسال و للورود في الغوالي الّذي
لم يثبت اعتباره و لكن تمسك الفقهاء بها في كل مقام من الفقه يكون موجبا لجبر