مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٢٠
يعنى دخل الجزء تكوينا حتى في حال الاضطرار و لكن حيث يكون الدخل تكوينا
لا يمكن إثباته بالأصل فيكون مثل طول اللحية و الأثر يكون على الواقع و هو لا
يثبت بالتعبد فإشكال استصحاب الجزئية هو المثبتية.
التقريب الثاني في الاستصحاب أيضا عن الشيخ قده و هو ان الموضوع فيه
عرفي و لذا يتمسكون باستصحاب الكرية مع نقص الماء و يرون الموضوع في الماء
المتغير النجس هو الماء فإذا زال تغييره يقولون ببقاء الموضوع فيحكمون بالاستصحاب
و في المقام أيضا كذلك فان المركب و ان انتفى بعض اجزائه و لكن يكون الباقي
عندهم بحكم السابق فالصلاة الواجبة إذا تعذر بعض اجزائها يكون موضوع الوجوب
و هو الصلاة باقيا عندهم و هكذا ساير المركبات الشرعية و ان كانت الصلاة مما لا
احتياج لها بالتمسك بالاستصحاب لأنه ورد أن الصلاة لا تترك بحال ففي جميع
الأحوال يجب حتى على القول بأنها موضوعة للصحيح.
و لكن في ساير المقامات يمكن التمسك بهذا الأصل لو تمّ و يكون هذا الاستصحاب
استصحابا للحكم الشخصي لسائر الاجزاء لا الحكم الكلي الأعم من النفسيّ و الغيري
حتى يأتي فيه الإشكال السابق من كونه من كلي القسم الثالث.
و قد أشكل على هذا التقريب بإشكال يكون ضارا بإطلاق الكلام و هو أن
الجزء اما ان يكون مقوما كالأركان أو غير مقوم و التسامح يكون في الجزء الغير
المقوم لا في الجزء المقوم لأن الموضوع في الثاني غير باق عند العرف و لكن الإشكال
هو أن المركبات العرفية يكون مهارها بيد العرف و يكون له الحكم ببقاء الموضوع
و عدمه من باب أن المفقود هو الجزء المقوم أو غيره و لكن المركبات الشرعية لا
يكون مهارها بيد العرف ليحكم ببقاء الموضوع أو فنائه فان القيام المتصل بالركوع
الّذي يكون في الصلاة ركنا من أين يفهم العرف أنه دخيل بنحو الركنية.
و هكذا غيرها من العبادات يكون دخل الاجزاء و نحو دخله مقوما أو غيره
بيد جاعلها و اما الصلاة فقد مرّ أنها لا تترك بحال فكل جزء تعذر منها يجب الإتيان
ببقية الاجزاء:فتحصل أنه لا سبيل لنا في المركبات الشرعية إلى تشخيص الموضوع