مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٨
يكون نفسيا أو غيريا لأن الاجزاء قبل طرو الاضطرار لا شبهة في وجوب جميعها و اما
مع فرضه فيكون العلم الإجمالي بطبيعي الوجوب الأعم من النفسيّ و الغيري فبعد طروّ
الاضطرار ما هو الساقط هو الوجوب الغيري و اما الوجوب النفسيّ فيكون بحاله.
و فيه أولا ان وجوب الاجزاء لا يكون غيريا فان المركب ليس إلاّ الاجزاء
بالأسر.
و ثانيا ان هذا يكون من استصحاب الكلي القسم الثالث لتباين الكل بدون
هذا الجزء و معه فيكون من الفرد المردد و لا جامع بينهما ضرورة أنه يرجع إلى
ان يكون العلم بزوال ما حدث و هو وجوب المجموع و اما البقية فيكون الشك في
حدوث وجوبها من أول الأمر مثل أن نعلم ان في الدار كان فيل و قد مات و لا نعلم
أنه بعد موته هل جاءت بقرة أم لا فيدور الأمر بين مقطوع الزوال و مشكوك الحدوث
و لا يكون من كلي القسم الثاني مثل العلم بحدوث حيوان لا ندري أنه فيل أو بق.
فان العلم بوجود الجامع يكون له حالة سابقة و لو كان أثر على الجامع
فيترتب عليه و لو لم يرتب أثر الفرد فيه أيضا.
نعم لو فرض كون الوجوب الغيري شديدا و الوجوب النفسيّ ضعيفا و علمنا
بأن الشديد قد زال و لكن لا ندري أنه يكون باقيا في ضمن الفرد الضعيف يمكن
استصحابه مثل ما إذا كان اللون ذا مرتبة شديدة و علمنا بأن الشديدة قد زالت و لكن
لا نعلم أن المرتبة الضعيفة باقية أم لا فانه يمكن استصحاب الجامع و هو اللون.
و لكن هذا في المقام مجرد فرض لا واقع له مع ان الأمر بالعكس في خصوص
المقام لأن الواجب يكون الشديد منه النفسيّ و الضعيف هو الغيري و نحن نعلم
بذهاب المرتبة الضعيفة و لا علم لنا بحدوث المرتبة القوية فلا يجري الأصل فيه بوجه.
لا يقال ان النفسيّة و الغيرية في الوجوب تكون من الجهات التعليلية لا من
الجهات التقييدية فتكون من الحالات الطارية للمستصحب فإذا شك فيه من هذه الجهة
يكون الشك من ناحية امر خارج عن ذات الموضوع و كل مورد من موارد الاستصحاب
يكون كذلك فانا إذا شككنا يكون الشك من جهة طريان حالة صارت موجبة للشك