مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٥
لأنا نقول الفرق١بينهما هو ان الأقل في المقام لا يكون مقطوع الوجوب
بخلافه في صورة الشك في دخل الجزء من ناحية فقد النص أو إجماله أو تعارضه
فلا علم بالأقل هنا و إثباته بالأصل يكون من الأصل المثبت و هو غير حجة.
في دليل ثانوي على سقوط الجزئية حين الاضطرار
هذا هو المقام الثاني
في انه إذا كان لنا دليل دال بإطلاقه على جزئية الجزء
حتى في حال الاضطرار فربما يقال بحكومة دليل آخر عليه و ينتج وجوب البقية بعد
سقوط الجزء عن الجزئية في ظرف الاضطرار و هو أمور:
الأول فقرة ما اضطروا إليه في حديث الرفع و معنى رفع ما اضطروا إليه هنا
هو رفع جزئيته لأنه المناسب لرفع الأحكام الوضعيّة لا العقاب عليه فإذا كانت الجزئية
مرفوعة مع كون هذه الفقرة أمارة و مثبتها حجة فنقول بوجوب البقية.
لا يقال ان الجزئية دخلها تكويني و لا تنالها يد الجعل وضعا و رفعا.
لأنا نقول يمكن٢ان يجعل دليل بنحو الإرشاد إلى دخله التكويني فحيث
كان كذلك فيمكن الإرشاد إلى عدم الدخل بمقتضى رفع ما اضطروا إليه تكوينا نعم
١أقول عدم القطع بوجوبه يكون من جهة احتمال الدخل في المصلحة
بالنسبة إلى الجزء المضطرّ إليه.
فان كان للدليل إطلاق في ذلك فلا يبقى شك بالنسبة إلى عدم وجوب البقية
و ان لم يكن أي دليل الجزء فالشك في الدخل يكون مثل الشك في صورة الشك
في الجزئية بفقد النص أو إجماله أو تعارض النصين لأن المركب ينتفي بانتفاء أحد
اجزائه لمكان الارتباط نعم الكلام في ثبوت إطلاق دليل الجزء فان الجعل و الخطاب
بالنسبة إلى المعذور لغو.
٢هذا هو الحق و لكن يكون متهافتا مع ما مر منه في المقام الأول من مخالفة
الخراسانيّ قده في ان الأحكام الوضعيّة غير مجعولة.