مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٣
يسقط المركب بتعذره و على فرض إهماله فالمرجع إطلاق ساير الاجزاء أو إطلاق
المركب و سيجيء الأصل في صورة إهمال الدليلين.
ثم لا فرق بين الجزء و الشرط و المانع فان المانع أيضا يكون عدمه على
مسلك القوم شرطا للمركب فيرجع إلى الشرط و على ما هو التحقيق فيكون وجوده
ضارا و لا يصير هذا فارقا في ظرف الاضطرار.
نعم في المانعية فرق بالنسبة إلى لسان الدليل و قد أطال البحث في هذا الفرق
شيخنا النائيني في البحث عن لباس المشكوك و حاصله ان المانعية اما ان تكون
مستفادة من النهي المتوجه إلى المانع مثل لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه و اما ان
تكون مستفادة من اجتماع الأمر و النهي بعد عدم المزاحمة في ظرف الجعل فان
النهي عن الصلاة في الدار المغصوبة و استفادة شرطية إباحة المكان في الصلاة
يكون من اجتماع مورد الغصب و الصلاة و لكن في مرحلة الجعل يكون مصب النهي
هو الغصب و مصب الأمر هو الصلاة و لذا ذهب مثل القمي قده و مال إليه بعض الميل
شيخنا الحائري قده بأن الصلاة في الدار المغصوبة أيضا صحيحة من جهة ان مركز
النهي غير مركز الأمر.
و لا يكون مثل النهي في العبادة فان النهي المتوجه إليها يكون معناه عدم
المصلحة فيها أصلا بخلاف باب اجتماع الأمر و النهي فإذا استفدنا ان الغصب مانع
عن صحة الصلاة يكون بقاء المانعية في ظرف وجود النهي و عدم المانع عن فعليته.
و لذا يقال بصحة الصلاة في ظرف الجهل بالغصب لعدم فعلية النهي و التعذر
أيضا يكون أحد الموانع عن فعلية النهي فعليه لا يصير التعذر مانعا عن مصلحة الصلاة
و هذا بخلاف المانع الّذي يكون مستفادا من توجه النهي بنفس العنوان فانه كاشف
عن الدخل في الملاك واقعا ففي صورة التعذر مثل من يكون في البرد الشديد و لا بد
من لبس وبر ما لا يؤكل يكون صلاته فاقدة للشرط لو كان عدمه شرطا على مسلك
القوم أو يكون الوجود مانعا عن تأثير المقتضى و هذا هو الفرق بين الموانع الّذي
يفيد في بحث لباس المشكوك فاحفظه.