مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١٢
لا يقال ان الجزء لا يكون له الأمر مستقلا بل الأمر بالاجزاء هو الأمر بالمركب
فكيف يقال بأن دليل الجزء مطلق و على فرض إهماله يكون الحكم إطلاق المركب
فان الأمر الواحد المنبسط على الاجزاء لا يمكن القول بالتعدد فيه لمكان الارتباطية
و الا فتعذر جزء لا يكون مربوطا بالجزء الاخر على فرض عدم الارتباط.
لأنا نقول معنى إهمال دليل الجزء و إطلاق دليل الكل هو تعدد الأمر و الا
فلا يبقى معنى للقول بالإطلاق و الإهمال بالنسبة إلى امر واحد.
لا يقال ان الأمر كذلك ينحلّ على الاجزاء و يصير متعددا بالانحلال و لا مشاحة
فيه و لكن ارتباط الاجزاء و دخلها في مصلحة واحدة يمنع عن التفكيك بين الاجزاء
فان الواحد المرتبط يسقط بواسطة سقوط أحد اجزائه و لا شبهة في ان هذا البحث في
المقام يكون من جهة الارتباط و الا فهذا البحث من رأسه يصير ساقطا على فرض عدمه
لأن الأمر إذا تعدد و لم يكن امتثال بعضه ممكنا و لم يكن الارتباط في البين لا يجيء
الشك في امر ما هو غير متعذر بل هو باق بحاله.
لأنا نقول هذا مسلّم فان الارتباط صار موجبا للشك و لكن نحن ما أحرزنا
الارتباط بالنسبة إلى هذه الحصة للشك في أصل الدخل في المركب في ظرف
الاضطرار و التعذر فإطلاق المركب أو ساير الاجزاء يكون موجبا لطرد الشك.
فتحصل انه على فرض إطلاق دليل الجزء في الجزئية حتى في حال العجز
نعم إذا لم يكن في وسع الأدلة البيانية إثبات أن هذا يكون جزءا حتى في حال
الاضطرار يسقط الارتباط ظاهرا و لم يكن الدليل الا على البقية و ينبسط امر المركب
على ما هو المعلوم جزئيته.
و الحاصل كل الكلام في ما هو دليل لبيان الموضوع و عدم إحراز دليل على
الجزئية يكفي لداعوية الأمر بالمركب الّذي عين الأمر بسائر الاجزاء في وجوب
إتيان البقية و اما الشك في جزئية هذا الجزء فالأصل يوجب طرده لأن البراءة عن
جزئية هذا الجزء المشكوك تكون كافية و هي جارية في الأحكام الوضعيّة كالتكليفية وفاقا
للخراساني لا الشيخ(قدهما).