مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١
ثم ان المحقق الخراسانيّ قده أشكل في الكفاية على قيام الظن مقام القطع
الجزء الموضوعي بما حاصله هو ان القطع بما هو طريق يكون النّظر إليه آليا و بما
هو موضوع يكون النّظر إليه استقلاليا و كيف يمكن ان يكون النّظر في تنزيل واحد
آليا و استقلاليا فان دليل التنزيل إذا كان واحدا لا يمكن ان يكون النّظر الا إلى
جهة الآلية و العقلاء أيضا يكون بنائهم على إحراز الواقع بالطريق الواقعي بالقطع
أو الطريق المجعول من باب انه كاشف.
و قد أشكل عليه شيخنا الأستاذ النائيني و العراقي(قدهما)على مسلكهما اما الأول
فهو يقول بان كلام الخراسانيّ يكون صحيحا إذا كان قيام الأمارات مقام القطع من باب
التنزيل و لكن ليس كذلك فيما إذا كان القطع جزء الموضوع و بيانه١ان الأمارات
١:أقول حاصل ما قاله(قده)على ما استفدنا من تقريرات الكاظمي(قده)
هو ان القابل للتنزيل في القطع الجزء الموضوعي يكون هو المؤدى و اما القطع
نفسه فلا يكون قابلا للتنزيل لأنه لا يكون معنى لجعل الطريق للطريق بان يقال نزل
المحرز الّذي هو الظن بمنزلة المحرز الّذي هو القطع و نزل المظنون منزلة المقطوع.
و هذا بخلاف ساير الموضوعات المركبة فان العلم الوجداني أو التعبدي
بجميع اجزائه لازم و فيما جزئه العلم لا يكون كذلك فيكون معنى حجية دليل الأمارة
في مورد كون القطع كذلك هو اعتبار العقلاء ترتيب آثار القطع بما هو موضوع
على الظن أيضا مثل اعتبارهم الملكية فانها لا وعاء لها في التكوين فالقطع الّذي
لا يمكن التنزيل بالنسبة إليه يعتبر كذلك.
هذا حاصل جوابه(قده)و لا يكون في قوله هذا كلام من تعدد الاعتبارين
و وحدته حتى يشكل عليه الأستاذ مد ظله بما ذكره بل مراده ان التنزيل الواحد أو
الاعتبار الواحد يكفى و يترتب على تنزيل أحد اجزاء الموضوع و هو المؤدى
لا محالة أثر الطريق أيضا و لو لم يكن مورد التنزيل بل لا يمكن ان يفرض للإحراز
الإحراز.
على انه لا يكون في هذا البيان التصريح بالاعتبار بل مثل بالملكية الوجدانية
و ما تكون باعتبار اليد فانظر إلى عبارة الكاظمي في هذا المقام.