مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠٥
الاجتماع١هو الزيادة السهوية.
و في هذا المورد يحصل التعارض فربما قيل كما عن الشيخ الأنصاري بأن التقديم
يكون مع حديث لا تعاد لكونه حاكما على من زاد لأن لسان الثاني يكون لسان ما
دل على جعل الجزئية و لا تعاد يكون في مقام ضرب القاعدة في مقام الفراغ و الحاكم
لا يلاحظ النسبة بينه و بين محكومه بل هو مقدم مطلقا.
و ربما يقال بأن التقديم يكون من جهة أظهرية لا تعاد بالنسبة إلى من زاد
لكونه نصا بالنسبة إليه.
و قد يقدم لا تعاد على من زاد بوجوه أربعة بعضها مخدوشة.
الأول ان حديث من زاد يكون في الزيادة الركنية لأن مقتضى الجمع
بينه و بين ما دل على أن الزيادة السهوية الغير الركنية توجب سجدة السهو لا الإعادة
فلا يشمل الزيادة الغير الركنية و الزيادة الركنية يكون وجوب الإعادة بالنسبة
إليها بمقتضى عقد المستثنى في حديث لا تعاد بقوله الا من خمس الركوع و السجدة
و غيرهما فلا معارضة بينهما.
و الثاني ان حديث من زاد يكون ضعيف السند لاشتباه إبراهيم بن هاشم بغيره
و الثالث اختلاف المتن في نسخة الكافي و التهذيب ففي الكافي ان الإعادة
تكون في صورة زيادة الركعة و في التهذيب لا يكون ذكر الركعة و لا يخفى أن الكافي
أضبط فلا دلالة له على وجوب الإعادة في غيرها ليعارض مع لا تعاد و قد تعرض
لهذا الوجه الهمدانيّ قده.
و الرابع ان الإجماع البتي قد قام على أن النقيصة مثل الزيادة في الحكم إذا
كانت عن سهو فلو قلنا بان لا تعاد يخصص بمن زاد في الزيادة السهوية و تجب الإعادة
١و عليه فمورد الافتراق في لا تعاد هو النقيصة السهوية فان الحديث شامل
له و حديث من زاد ساكت لكونه في خصوص الزيادة و مورد الافتراق في من
زاد الزيادة العمدية فانه يدل على وجوب الإعادة و لا تعاد أيضا لا يشمل الزيادة
العمدية.