مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠٢
و الجواب عنه قده هو أن لازم هذا القول هو عدم وجوب الإعادة عند كشف
الخلاف و هي واجبة بالاتفاق فلا يكون جريان الأصل كافيا للقول بعدم وجوب
الإعادة و صحة الاجزاء اللاحقة.
ثم ان هنا تقريبا ثالثا عن١الهمدانيّ قده للاستصحاب و هو أن الأمر بإتمام
الصلاة قبل إتيان الاجزاء السابقة تعليقي أي يجب إتمام الصلاة لو شرع المكلف
فيها و اما بعد إتيان الاجزاء السابقة و ان كان جزء واحدا فيكون الأمر بالإتمام تنجيزيا
فإذا شك في أن الاجزاء السابقة هل تكون قابلة لإلحاق البقية فيستصحب الأمر بالإتمام
بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة و استصحاب هذا الأمر يكون من استصحاب الحكم
و آثاره و ان كان عقليا يترتب عليه فان التعبد بالحكم يصح و يرفع إشكال مثبتية
الأصل في المقام فهذا الأمر بالإتمام يترتب عليه صحة المركب.
و فيه ان الاجزاء اللاحقة لا حالة سابقة٢لها حتى يستصحب بل وجوب
إتمامها يكون معلقا على صحة الاجزاء السابقة و حيث يحتمل وجود المانع في الوسط
لا يكون صحة السابقة محرزة ليجب إتمامها.
و ثانيا٣انه لو فرض كون هذا الأمر من استصحاب الحكم يكون الآثار
١و لعل هذا هو الوجه الّذي تمسك به الشيخ قده و أجاب عنه من الاستدلال
بما ورد من النهي عن إبطال العمل بقوله لا تبطلوا أعمالكم فان حرمة إبطال العمل
تكون مساوية مع الأمر بالإتمام و لو كان الكلام في دلالة هذا الدليل فحرمة الابطال
في خصوص الصلاة إجماعية.
٢أقول لا نحتاج إلى الحالة السابقة في الاجزاء بل حرمة إبطال الصلاة
و الأمر بإتمام ما شرع فيه بواسطة تكبيرة الإحرام يكون لها حالة سابقة بنفس الدخول
فيها فيستصحب الوجوب و وجود المانع يكون منشأ للشك في بقاء الوجوب لعدم
إحراز مانعيته.
٣إذا كان المستصحب هو الحكم الشرعي يترتب عليه جميع الآثار العقلية
طولا و عرضا كما يترتب في صورة إحرازه بالوجدان و المانع فقط يكون بالنسبة إلى