مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٠٠
يتحقق بعد و ما كان تحققه الا بعد ضم البقية لو صح الضميمة و لا يتصور استصحاب
صحته الا في مثل الشك في أن العجب المتعقب بالصلاة هل هو مبطل أم لا فان
استصحاب الصحة له وجه في هذه الصورة لتمامية الصلاة قبل و ليس هذا محل
الكلام في المقام.
و اما الاستصحاب بالنسبة إلى الاجزاء السابقة أيضا فلا يمكن لأنه أن أريد من
الصحة التأهلية فلا شك فيها فان الاجزاء لو لم يكن لها مانع يمكن إلحاق البقية إليها
و بمعنى تطابق المأمور به للمأتي به أيضا لا شك فيها لأن ما سبق يكون مطابقا للأمر.
و اما استصحابه فعلا بمعنى الصحة الفعلية التي لا يكون ما وقع مانعا فلا طريق
لنا إليه لأن الاجزاء ارتباطية و احتمال كون الزيادة قاطعا للارتباطية لا يكون له دافع
و اما الصحة بنحو التعليق بمعنى انه قبل وجود الزيادة كانت الاجزاء صحيحة و بعده
يكون الشك فيها فغير جار لما حرر في محله من عدم جريان الاستصحاب التعليقي
فلا وجه لجريان الأصل مطلقا.
و قد أجيب عن الأول بأن المركب و ان لم يكن مجموعه حاصلا و لكن هذا
غير عزيز في الاستصحاب فان الزمان مثل الليل و النهار يستصحب وجوده بواسطة
وقوع أول جزء منه فان الليل يستصحب و هكذا النهار و الزماني أيضا مثله فإذا
تحقق أول اجزاء الصلاة ثم شك في القطع يتمسك باستصحاب بقاء الصلاة بحالها.
و اما عن الثاني فبأنه ليس المراد من استصحاب الصحة الصحة التأهلية و لا
التعليقية بل الصحة الفعلية فان لكل جزء من الاجزاء مصلحة و امر و قد تحقق الامتثال
بالأمر و حصلت المصلحة و الأصل بقاء ما تحقق بحاله فلا إشكال في ضم البقية إليه.
و لكن الجواب عن الجوابين هو انا لا يكون شكنا بالنسبة إلى ما سبق من
الاجزاء فقط بل يكون الشك في صحة ما لحق و لا حالة سابقة لهذه الاجزاء فلو كان
ما وقع في الوسط مانعا عن الضم لا يكون للباقي قابلية الصحة و الضم إلى البقية
و استصحاب الصحة بالنسبة إلى ما سبق لا يثبت صحة ما لحق الا على فرض جريان
الأصل المثبت لأن من الآثار العقلية لصحة ما سبق هو صحة ما لحق أيضا.