مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩٨
و الحق أن الزيادة لا تصدق في صورة عدم المسانخة مع القصد و بدونه فان
الأجنبي لا يصير جزءا بقصد الجزئية و بدونه.
لا يقال انه زيادة في العمل فان إضافة الشيرج بالدهن لا يوجب زيادة الدهن في
الدهنية بل زاد الدهن بإضافته إليه من باب أنه ظرف له لا من باب انه جزئه سواء قصد
ذلك أو لم يقصد.و العجب عن شيخنا النائيني قده حيث توهم أن الأجنبي بالقصد
يصير زيادة.و اما المسانخ فالقصد غير دخيل في صدق الزيادة بالنسبة إليه سواء كان
هو الأفعال أو الأقوال فالركوع من افعال الصلاة و تعدده من تعدد المسانخ و القراءة من
أقوالها و زيادتها تحصل بالتعدد سواء قصد أم لا و اما الزيادة في الجزئية فلا بد من
قصدها فمن انحنى بقصد قتل الحية لا يقال انه زاد في ركوعه بل انما تحصل إذا
قصد الركوع و من قرأ بعض القراءة بقصد زيادة التوجه في الصلاة متكررا لا يقال
انه زاد في قراءته فثاني١الوجودين لا يصدق عليه الزيادة مطلقا بل في صورة
١أقول ثاني الوجودين فيما هو سنخ يصدق عليه الزيادة عرفا و ما ذكر
من عدم إبطال الركوع بقصد قتل الحية و تكرار بعض اجزاء القراءة يكون لدليل
خاص فان العرف يحكم بزيادة ما هو ركوع مثلا.
فإذا فرض الركوع هو الأنحاء بالمقدار المعلوم مع القصد إلى العنوان أي
عنوان الجزئية و كونه ركوع الصلاة لا القصد في أصل العمل الّذي يكون لا بد منه
فما لا قصد فيه لا يكون ركوعا أصلا و لا شك فيه.
و اما لو كان الركوع هو الأنحاء بالمقدار المعلوم بدون دخل القصد فلا شبهة
في صدق الزيادة عرفا ففي المسانخ يكون الحق مع النائيني قده من أن القصد غير
دخيل إذا كان مراده عدم دخل القصد في لسان الدليل.
و اما في غير المسانخ فلا تصدق الزيادة عرفا و لو قصد الجزئية خلافا له قده
بل هو إيجاد شيء في العمل يكون الكلام في إبطاله للصلاة و عدمه و اما ما ورد
من أن سجدة العزيمة زيادة في المكتوبة فهو عند العرف أيضا يرى سجدة زائدة
للصلاة لعدم الفرق من حيث الكيفية مع سجدة الصلاة و قوله عليه السّلام أنها زيادة في
المكتوبة يكون هي حسب فهم العرف.