مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩
و الحق من جميع ما ذكرناه هو قيامهما مقام القطع سوى مثل أصل البراءة و الاحتياط١.
و اما قيام الأمارات و الأصول مقام القطع الجزء الموضوعي أو تمامه سواء
كان طريقيا أو وصفيا فيكون البحث عنه في مقامات أيضا.
المقام:الأول في قيام الأمارات و الأصول مقام القطع الجزء الموضوعي
أو تمام
الموضوعي بنحو الصفتية و الحق عدم قيامها مقامه لأن المراد بقيامها مقامه لا يكون
الا ما يكون عند العقلاء من البناء على رؤيتهم غير القطع مقامه في ترتيب أثر الواقع
من حيث كونه طريقا لا من جهة انه يكون صفة من صفات النّفس فانه يكون بنائهم
على إقامة غير العلم مقامه في الطريقية و الا فأي فائدة في القطع من حيث انه صفة
من صفات النّفس مثل الخوف و الجبن فأنه لا يكون لهم النّظر إليه أصلا من هذه
الجهة و لا يخفى عليكم ان القطع كذلك و ان مثل له الشيخ الأنصاري(قده)بأمثلة
و لكن لا يكون لنا في الشرع أثر منه و اما أمثلته قده ففي الركعتين الأوليتين قال بأن
القطع على نحو الصفتية شرط لا على نحو الطريقية.
و لكن عند التحقيق ليس هذا القطع الا ما هو الطريق إلى الواقع بنحو الجزء
الموضوعي و لذا ورد في الرواية بالنسبة إليهما قوله عليه السّلام الا ان يثبتهما أو يحرزهما
فجعل الإحراز في مقابل الإثبات يكون معناه ان النّظر يكون إلى الطريقية و ما هو
المحرز إلى كونه من صفات النّفس فانه يكون كدخل الحجر و الشجر بالنسبة إلى
الموضوع.
و اما مثاله بان الشهادة أيضا يكون المدار فيها على القطع الوصفي بحيث انه
لو لم يكن تلك الصفة في النّفس بالمشاهدة العيانية لا يمكن الشهادة.
ففيه ان الإجماع قام على انه يمكن الشهادة بالمال بصرف كون اليد دليلا
عليه مع ان اليد لا تكون مما يوجب العلم في النّفس و العجب منه قده مع انه يقول
١:و لم يذكر حال أصالة التخيير و قدم منا انه لا يكون له طريقية بل هي
قانون مجعول من الشرع للأخذ٠ بإحدى الحجج فيكون مفادها هو الأخذ بالأمارة
و هي تقوم مقام القطع.