مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٩
الفرد الّذي لا اضطرار فيه من الوقت و لكن ليس كذلك المقام فان المراد تحديد
الواقع و خروج الجزء عن نظام العبادة بواسطة النسيان فإذا كان كذلك يكون الواقع
بالنسبة إلى الناس هو الناقص لا التام.
بخلاف باب الاضطرار فانه لا دليل على تقييد العبادة في مقام الواقع و الفرق
بين نسيان المجموع و نسيان الجزء في خصوص الصلاة هو أن الاستثناء فيها أوجب
الإعادة فانه لا تعاد الصلاة الا من خمس الركوع و غيره و من المعلوم ان الناسي للكل
ترك ما ذكر في الاستثناء فلذا يجب عليه الإعادة.
و اما في غير الصلاة فيمكن ان يتمسك بعدم الوجوب من باب فوت المصلحة
و عدم إمكان التدارك و يكون هذا دائرا مدار الدليل.
و الإشكال الخامس عن النائيني قده أيضا و هو ان المركب إذا كان اجزائه
ارتباطية يكون الأمر الواحد منبسطا على جميع الاجزاء بنحو الوحدة فإذا انتفى
الجزء انتفى الكل أيضا لمكان الارتباطية و حيث ان المفروض وحدة الأمر فلا يكون
لنا امر ببقية المركب فكيف يمكن ان يقال بأن نسيان الجزء يوجب أن يكون الأمر
على البقية و يفيد الاجزاء.
و الجواب عنه قده ان رفع المنسي يكون مثل رفع ما لا يعلم فكما أنه ينتج قطع
الارتباط في مقام الظاهر فكذلك رفع المنسي١يكون معناه قطع ارتباطه بالمركب.
فتحصل٢أن التمسك بفقرة رفع النسيان على فرض إطلاق دليل الجزء
١أقول و حاصل الإشكال عليه هو ان إثبات التحديد الواقعي مشكل فمن
الممكن ان يكون النسيان مثل الجهل كما مرّ و اما ساير الإشكالات من عدم إمكان
الجعل و غيره فالحق معه في الجواب عنهم الا في بعض جزئيات المطالب و قد أشرنا
إليه فانه فيما يكون الوقت موسعا يكون القول بالاجزاء أشكل و في صورة عدم توسعة
الوقت بالنسبة إلى القضاء فهو مشكل.
٢أقول و فيما لا يعلم أيضا القول بالاجزاء بعد العلم بالاشتباه يحتاج إلى
دليل مثل لا تعاد في الصلاة و في غيرها غيره.