مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٦
الاجزاء١.
و الجواب عنه ان المرفوع هو التحفظ الّذي يكون المكلف متوجها إليه
و يمكن جعله بالنسبة إليه و من لوازمه عدم دخل هذا الجزء في الملاك فيكون رفعه
إرشادا إلى رفع الجزئية فلا يكون النسيان مانعا عن رفع الجزئية تشريعا هذا.
و أشكل ثانيا بأن الرفع يكون في شيء يكون وضعه خلاف الامتنان و وضع
الجزء في المقام لا يكون خلاف الامتنان ليكون رفعه امتنانا و حديث الرفع يكون
في مقام بيان الامتنان لأن رفع الجزء أو الجزئية بمنشئها و هو الجزء يكون لازمه
فساد العبادة لمكان ارتباطية الاجزاء و هو خلاف الامتنان و لا يمكن ان يكون رفع
الجزء معناه تحديد الواقع بأن يكون الواجب على الناسي في الواقع هو البقية لأن
الأصل المثبت غير حجة و إثبات وجوب البقية برفع المنسي يكون من الآثار العقلية
فلا ينطبق فقرة النسيان في المقام.
و فيه ان ما هو قابل للرفع هو إيجاب التحفظ لا الجزء و الجزئية ليقال ان وضعهما
بالنسبة إلى الناسي لا يكون خلاف الامتنان ليرفع و من آثار رفع إيجاب التحفظ
هو الإرشاد برفع الجزئية برفع منشأها و هو الجزء و فقرة رفع النسيان لا تكون أصلا
بل أمارة و يكون مثبتها حجة و التحديد يكون واقعيا.
و على فرض كونها أصلا أيضا مر ان مثبتها حجة من باب خفاء الواسطة و كون
هذا هو الأثر العرفي لجريان هذا الأصل و قد مر هذان الإشكالان عن العراقي قده.
و الإشكال الثالث عن النائيني و العراقي فانهما مشتركان فيه:و هو أن لسان
الحديث الشريف هو الرفع و فرض ما هو موجود في الخارج كالمعدوم و لا يكون
مفاده تنزيل ما هو معدوم منزلة الموجود ففي الأوامر لا ينطبق و في النواهي ينطبق
١أقول هذا الجواب هنا ينافى ما ذكره مد ظله عنه في مقام جواب المفصل
بين كون دليل الجزء التكليف أو الوضع فانه قده في ذاك المقام تصور الجعل
و فائدته وجوب الإعادة بعد رفع النسيان فان الجزء مرفوع كما ان رفع إيجاب التحفظ
أيضا يمكن أن يكون إرشادا إلى رفعه.