مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧٣
جهة عدم جزئية هذا الجزء في ظرف النسيان و غيره و يكون هذا حاكما على دليل
الجزئية.
و اما إشكال كونه مثبتا فهو غير وارد بالنسبة إلى فقرة النسيان لأن هذا الحديث
الشريف بالنسبة إلى هذه الفقرة أمارة لا أصل كما ان مفاده بالنسبة إلى رفع لاضطرار
و الإكراه كذلك و مثبت الأمارة حجة و هو أصل بالنسبة إلى فقرة رفع ما لا يعلمون.
و العجب منه قده تمسك بهذه الفقرة بالنسبة إلى الشك في الجزئية و لم يقل
انه مثبت و في هذا المقام يقول بأنه مثبت مع انه أمارة.
مضافا بأنه لو فرض كون مفاد هذه الفقرة أيضا هو الأصل يكون المقام اما
راجعا إلى الاستثناء كما يقال للحمال احمل غير هذا الصندوق يعنى يجب حمل الجميع
غير هذا كما قال في التمسك بحديث الرفع بفقرة ما لا يعلمون في صورة الشك في
وجوب جزء فمعنى رفع الجزء المنسي هو ان الباقي يكون واجبا.
أو يقال بأن الأصل المثبت غير حجة في صورة عدم كون الواسطة خفية و اما
إذا كانت الواسطة خفية و كان ترتب وجوب البقية امرا عرفيا لازما لرفع الجزء
الفلاني فلا إشكال في ترتبه فإذا قلنا ان المنسي مرفوع يرجع الأمر إلى القول بأن
الواجب هو غير هذا١.
التحفظ و لها الجزء فحيث لم يتعلق به الرفع لا يكون الحديث في صدد الامتنان
بالنسبة إلى هذا.
و لكن يمكن ان يقال ان المرفوع هو نفس الجزئية و نفيها يمكن بلحاظ الجعل
في نظام التشريع كما عليه الأستاذ مد ظله فيكون التحديد بالنسبة إلى حال النسيان
و اما بالنسبة إلى ما بعده فيما يكون الوقت موسعا فيه ففيه التأمل شديدا بل ممنوع
لعدم طريق لإثباته بل هو مثل الجهل في ذلك.
١أقول و أضف إليه كما هو المستفاد من غير هذا الموضع من كلامه مد ظله
ان رفع الجزء الزائد يكون بالأصل و وجوب البقية يكون بواسطة أصل التكليف
فإذا كان التكليف منبسطا و شككنا في شموله لهذا الجزء أم لا فنرفع هذا الجزء