مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٦
ثم أن شيخنا الأستاذ العراقي قال في المقام بأن الصلاة يكون لها مراتب مرتبة
للذاكر و مرتبة للناسي و الكل صلاة بحسب المورد فكما أنه إذا كان الواجب في
الصلاة القيام و الركوع يختلف قيام الشاب مع الشيخ الهرم و كذلك في الركوع
فان قيام بعض الشيوخ يكون مثل ركوع بعض الشبان و هذا الاختلاف لا يضر بصدق
الطبيعي على هذا و ذاك فان الكل مصداق له فكذلك في المقام لا يضر وجود مرتبة
للناسي و مرتبة لغيره.
و هذا البيان منه قده لا يرد عليه ما ورد على الخراسانيّ قده١من تعدد الأمر
و إشكال عدم الارتباطية بالنسبة إلى الجزء الزائد الّذي يكون على الذاكر لأنه لا يقول
بأن الأمر بالنسبة إلى أربعة اجزاء يكون مشتركا بينهما و الذاكر يختص بأمر ما هو
متذكر له بل يقول بأن الأمر واحد و هو الأمر بالصلاة مثلا و المفردات لها يكون بعهدة
الأمر فإذا لم يكن الخصوصية المفردة بينة فلا يصر بصدق الطبيعي.
و بعبارة أخرى من خصوصيات الشخص الناسي أن لا يكون مأمورا بالجزء
الخامس فإذا لم يكن كذلك فلا ربط لصلاته بهذا الجزء و يكون الارتباط بالنسبة إلى
من هو ذاكر له.
فان قلت الخطابات انحلالية و يكون الأمر بالصلاة منحلا بعدد الأشخاص
فكيف يمكن التفكيك بين الطبيعي و الخصوصيات المفردة و لا يكفي الخطاب به بنحو
١أقول حيث ان الموضوع و المصداق يكون شرعيا في المقام و لا يكون
الصدق بنظر العرف في القيام لا بد من ملاحظة حكم الشرع في بيان المصاديق فإذا
رجعنا إليه و نريد أخذ بيان الاجزاء منه فلا بد من ملاحظة كيفية امر الذاكر بها و امر
الناسي بالبقية.
و لا يكفي الأمر الواحد بالصلاة فقط مع أن الأمر بها ليس الا الأمر بالاجزاء
واقعا فيرجع الأمر إلى كلام الخراسانيّ قده من تعدد الخطاب بالنسبة إلى الناسي
و الذاكر فهذا بيان آخر لهذا الكلام بهذا التعبير.