مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٥
مضافا بأن الارتباطية ربما يستفاد من الأمرين أيضا و يكون الوحدة دائرا
مدار وحدة المصلحة فيمكن كشف الارتباط و لو مع تعدد الأمر فحيث استفدنا
الارتباط نترتب عليه اثره فهذا الإشكال أيضا غير وارد على مقالة الخراسانيّ قده.
ثم انه قد ذكر وجها ثالثا في حاشية الرسائل و هو ان الناسي سواء كان مخاطبا
أم لا لا يمكن أن يكون عمله كافيا عن الواقع مثل عمل المضطر فعلى فرض عدم إمكان
خطابه أيضا يمكن أن يكون عمله مجزيا عن الواقع و الكلام في مقام الإثبات في
هذا لا في تحقق الخطاب.
و فيه ان هذا مربوط ببحث الاجزاء و هو الجهة الثالثة على حسب ترتيب
هذا البحث.
و قد أشكل عليه بإشكال غير تام و هو ان المصلحة ليست تحت الأمر حتى
يجب إحرازها و العمل الخياليّ لا يمكن ان يكون مقربا لأن من لم يحرز الأمر لا
يكون عمله الا بخيال إتيانه بمطلوب المولى.
و فيه ان المانع العقلي إذا منع عن إحراز الأمر لا بد١من التمسك بالمصلحة
و خيال الأمر أيضا يكون مقربا لأن الخطاء يكون في تطبيق الصلاة مثلا على أربعة
اجزاء فيكون الباعث هو الأمر بالصلاة المعلومة وجوبها و الإتيان بالأقل يكون من
جهة نسيانه الجزء الزائد.
فالإشكال في المقام ليس الا أن هذا البحث يكون مربوطا بباب الاجزاء
و سنبحث عنه في الجهة الثالثة و ما هو قابل للاعتماد عليه هو الوجه الأول من كلامه
رفع مقامه في الكفاية و بترتيب البحث هنا هو الوجه الثاني على ما نقلناه عنه.
١إذا كان المانع العقلي مسلما فلا يمكن أن يكون إحراز المصلحة في ما
لا يمكن الأمر به و لكن ما يكون المانع العقلي عن توجه الأمر به يكون هو الجزء
المنسي.
و اما غيره فلا مانع من الأمر به كما حرره قده في الوجه الثاني و هذا الكلام
يكون منشأه ارتكاز القائل بوجود الأمر.