مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦١
بحسب اتساع الافراد و صرف العدم أيضا حيث يكون نقيضه يكون متسعا من جهة
الافراد.
و فيه ان هذا خلف لأن فرض صرف الوجود هو عدم وجود الافراد له و العدم
يكون بديل هذا الّذي لا افراد له فهو بسيط فكيف يكون عدمه هذا كثيرا و متعددا فعدمه
واحد مثل وجوده و الإشكال وارد.
و ما ذكرنا لا ينافي كون الطبيعي عين الفرد فانه عينه في صرف الوجود أيضا
فالفرق بين صرف الوجود و الطبيعة السارية في محله.
ثم مع إرجاعهم المانع أو هو مع القاطع إلى شرطية العدم يبدو إشكال آخر
و هو أن شرطية العدم روحها يرجع إلى الأمر بحفظ هذا الشرط و المستفاد من الأمر
هو صرف الوجود لا الطبيعة السارية فعلى الفرض يجب أن لا يكون الأقل و الأكثر
في الطبيعة السارية هنا متصورا ليكون مجرى البراءة١لتحقق الصرف بالفرد
المعلوم و هذا كاشف عن فساد هذا المبنى و على ما ذكر لا يكون الشك في تحصيل
الشرط من الشك في المحصل لأن صرف الوجود يتحقق في ضمن ترك واحد و اما
على ما ذكروه فيرجع إلى الشك في المحصل و يجب ترك جميع الافراد ليحصل
العلم بترك العدم المطلق.
نعم لو كان المراد بالعدم العدم الصرف في مقابل صرف الوجود يكون من باب
الأقل و الأكثر حتى على مسلكهم بإرجاعه إلى شرطية العدم لأن الشك يكون في
شرطية ما زاد عن المعلوم و الأصل البراءة عنه.
١أقول هذا لو كان مفيدا لكان في خصوص الشبهات الموضوعية و اما
الشبهات الحكمية فلا يكون الخطاب بعنوان المانع و القاطع بأن يقال يشترط في
الصلاة عدم القاطع و عدم المانع حتى يقال المقطوع يكون كافيا لامتثال الأمر
و المشكوك لا يكون تحت الأمر أصلا.
هذا كله مع ان القائلين يقولون بأن هذا لو رجع إلى الشرط أيضا يكون
شرط العدم و صرف العدم لا يتحقق الا بترك جميع الافراد فلا يكون الإشكال عليهم