مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦٠
أصل وجود المانع و القاطع في محله بعد فرض عدم اتصاف المركب بعدم ما ذكر
على ما هو التحقيق و اما على فرض الاتصاف بالعدم كما هو مسلك النائيني فيهما أو
في خصوص المانع فقط على مسلك شيخنا العراقي و الشيخ الأعظم فلا فرق للرجوع
إلى الأقل و الأكثر.
ثم انه لا فرق في ما ذكرنا من بيان اختلاف المسالك على مسلكهم بين كون
النواهي بنحو الطبيعة السارية أو صرف الوجود فانه إذا كان النهي عن التكتف أو
الضحك بنحو الطبيعة السارية يكون مثل النهي عن شرب الخمر فان كل فرد من
من افراد الخمر يكون تحت النهي و كل فرد من افراد الضحك و التكتف أيضا يكون
تحت النهي و في صرف الوجود يكون النهي عن العدم المطلق فتصوير الأقل و الأكثر
في الطبيعة السارية مما لا إشكال فيه.
فالأصل يقتضى البراءة عن العدم الزائد في المشكوك على مسلكهم و هكذا على
نحو صرف الوجود قالوا في العدم الصرف أنه حيث أنه يكون بنحو التدرج يمكن
تصوير الأقل و الأكثر ففي أي مورد شك يجزى البراءة.
و قد أشكل على هذا بأن عدم صرف الوجود بسيط لا يتصور فيه التعدد فلا يتصور
فيه الأقل و الأكثر ليكون الزائد مجرى الأصل.
و قد ذهب عنه شيخنا العراقي قده بأن صرف الوجود أيضا يكون له اتساع
نعم في الشبهة الموضوعية مع عدم جريان البراءة يكون الفارق بين مانعية
الموجود و أصل الوجود فهذا الفرق أيضا لا يتم على جميع المباني حتى نقول انه
سر فتوى الفقهاء بالفرق فيمكن ان يكون وجهه ما ذكرنا من انصراف الدليل.
و لا أدري كيف جعل جريان الاستصحاب ممنوعا فيما سبق لأنه مثبت و تمسك
به هنا فان كان على فرض القول بجريانه فلا يفيد هذا الفرق بالنسبة إلى مسلكه أيضا
لأن مسلكه في المقام هو انحصار الطريق في استصحاب الهيئة الاتصالية فلا احتياج
له في ذلك إلى وجود الحالة السابقة و عدمها حتى يفرق بين الشك في أصل الوجود
و مانعية الموجود.