مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٩
المقتضى اثره فإذا شك في وجوده يكون الأصل عدم الوجود يعنى الاستصحاب
فان هذا الشيء قبل الصلاة لم يكن مانعا مثلا فبعد الدخول فيها أيضا كذلك هذا في
الشك في أصل المانع.
و اما الشك في مانعية الموجود كالشك في قاطعية القاطع الموجود فلا يكون
مورد جريان الاستصحاب لعدم الحالة السابقة فان هذا الشيء مثل الضحك الخفيف
أو التكتف بغير المرتبة المعلومة المانعية لا يكون له حالة سابقة في عدم المانعية حتى
يمكن استصحابه.
و اما من ناحية الشبهة الموضوعية فيكون جريان الاستصحاب فيه أيضا غير
مشكل لأن العمل يكون أحد اجزائه بالوجدان و الجزء الاخر بالأصل فانا إذا لم نعلم
من باب الشبهة المصداقية ان هذا له مانعية أم لا أو قاطعية أم لا يستصحب عدم تقارن
العمل بالمانع و القاطع.
ففرق١الفقهاء بين مانعية الموجود و قاطعيته بعدم جريان الأصل فيها بخلاف
لا تضر بجريان البراءة بل تجري بالنسبة إلى هذا الحكم الوضعي و قد عرضنا عليه
هذه المقابلة و ما قبلها فلم يأتنا بمقنع و كان نظره مد ظله ان هذا تأسيس منه شكر
اللّه سعيه من جهة الدقة هذا أولا.
و ثانيا لو كان الأثر عقليا فكيف يجري الاستصحاب مع انه يحتاج أيضا إلى
أثر شرعي فهذا شاهد كفاية كون المستصحب عدمه من الأحكام الوضعيّة لأنه امّا
يكون هو الحكم أو موضوع ذي أثر شرعي.
١أقول على فرض عدم جريان الاستصحاب فأصالة البراءة في الشبهات
الموضوعية في الشك في مانعية الموجود جارية على التحقيق من جريانها في المقام
الا ان يقال دليل البراءة منصرف عن المورد خصوصا إذا كان مما لا مئونة في الفحص
حتى يظهر الحال.
و اما إذا كانت الشبهة حكمية فأصالة البراءة عن جعل الحكم سواء كان الشك
في مانعية الموجود أو في أصل الجعل جارية على التحقيق و على مسلكهم أيضا
و هكذا على مسلكه مد ظله من جريان استصحاب العدم هنا.