مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥٤
فتحصل ان حاصل الأقوال في القاطع و المانع ثلاثة:الأول كون عدمهما شرطا
للمركب و هو قول شيخنا النائيني قده:و الثاني أن يكون القاطع وجوده ضارا
بالمركب و المانع عدمه شرطا له كما عن العراقي قده:و الثالث أن يكون وجودهما
ضارا للمركب كما هو التحقيق.
و صور الشك عديدة و المهم هو صورة الشك في كون الأمر الفلاني قاطعا
للمركب أو مانعا له أم لا مثل البكاء فدرجة منه قاطعة و درجة غير قاطعة و درجة
مشكوك القاطعية.
و الشك تارة يكون في قاطعية الموجود و مانعيته و تارة في أصل وجود المانع
أو القاطع فإذا كان في اليد خاتم لا ندري أنه مانع عن وصول الماء إلى البشرة أم
لا يكون الشك في مانعية الموجود و إذا كان الشك في أصل حدوثه يكون الشك
في أصل الوجود.
ثم ان البحث عن القاطع و المانع على فرض كون عدمهما شرطا كما هو مسلك
شيخنا النائيني أو على فرض كون وجودهما ضارا بالمركب يكون في مسألة واحدة.
و اما على فرض شيخنا العراقي بإرجاع القاطع إلى شرطية العدم و إرجاع
المانع إلى مضرية الوجود فالبحث في مقامين احتراما له قده.
المقام الأول في البحث عن الشك في القاطع و هو اما يكون في قاطعية
الموجود أو أصل وجوده:المقام الثاني في البحث عن المانع و هو أيضا على
قسمين مثل القاطع.
اما الشك في أصل وجود القاطع فالأصل يقتضى البراءة عنه سواء كانت
الشبهة حكمية أو موضوعية على مسلك شيخنا النائيني قده لأن امره يرجع إلى شرطية
هذا العدم للمركب أم لا فيرجع الأمر إلى الأقل و الأكثر لأن الشرط أيضا يكون
زيادة في المركب و الأصل كما مر هو البراءة عن الزائد١.
١أقول لو لم يرجع إلى الأقل و الأكثر أيضا يكون الأصل غير مشكل لأن