مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥
و ترتيب الآثار مطلقا أعم من آثار القطع أو المقطوع به و عليه يمكن ان يجعل مقام
القطع و الفارق بين مسلكنا و مسلك شيخنا النائيني هو انه(قده)ينزل الظن منزلة
العلم و لكن بلحاظ أثر المقطوع و نحن ننزله منزلة القطع بالنسبة إلى أثره و أثر
المقطوع فلا يخفى عليك.
المقدمة الثانية:في وجه منجزية الأصول المحرزة و فيها أيضا يكون المسالك
مختلفة.فمسلك الشيخ الأنصاري(قده)هو ان مفاد لا تنقض اليقين في الاستصحاب
هو تنزيل المشكوك منزلة المتيقن في ترتيب آثاره لا تنزيل الشك منزلة اليقين فكل
أثر يترتب على المتيقن يترتب على المشكوك و اما آثار اليقين فلا يترتب عليه و اما
على مسلك المحقق الخراسانيّ(قده)يكون مفاد الدليل جعل المماثل أي يكون في
مورد الاستصحاب حكم مماثل للواقع فكما ان القاطع بوجوب عمل يجب عليه
الإتيان بذاك العمل كذلك يكون عليه حكم الوجوب مثل صورة القطع في صورة
الشك أيضا و اما على التحقيق من ان مفاد الدليل تنزيل الشك منزلة اليقين فيترتب
عليه آثار اليقين و المتيقن كليهما و يختلف قيام الأصل كذلك منزلة القطع كما سيأتي
و هكذا كل أصل محرز مثل قاعدة الفراغ و التجاوز و أصالة الصحة.
المقدمة الثالثة:في وجه الأصول الغير المحرزة في المنجزية فاما الأصول
المثبتة منها بمعنى ما يثبت التكليف مثل قاعدة الطهارة و قاعدة الحلية فلا يكون لها
جهة كشف أصلا و لا يكون النّظر إليها من هذه الجهة و انها وظيفة قررت للشاك و اما
غير المثبتة منها أي النافية للتكليف مثل أصالة البراءة فلا يكون إطلاق الحكم على
مفادها صحيحا و بقول سيدنا الأستاذ الأصفهاني(قده)لا يكون للفقيه الفتوى عليها
لأنه يكون جاهلا و دليل التقليد يكون من باب رجوع الجاهل إلى العالم لا الجاهل
إلى الجاهل.
و لكن يمكن ان يقال ان الفقيه له ان يقول بأن الوظيفة في مورد البراءة هو
دالا الحكم و اما الاحتياط و ان كان طريقا إلى الواقع أي إلى تحصيله و لكن لا يكون
نفسه كاشفا عنه بل بعد الإتيان بأطراف المحتمل يحصل العلم بحصول الواقع