مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤٩
أيضا و قال بعض الناظرين إلى كلامه قده١انه لم يتصور الأقل و الأكثر في الشبهات
الموضوعية و لذا تمسك بالشك في المحصل في المثال و لكن يمكن تصويره في
غير هذا أيضا اما في الاستقلالي فكما يقال أكرم العلماء ثم شك في زيد انه عالم
أم لا فان كان عالما يجب لنا إكرام أحد عشر فردا و ان لم يكن عالما يكفي إكرام
العشرة فزيادة المتعلق موجب لزيادة التكليف و نقصه موجبا لنقصه.
و اما في الارتباطي فكما يقال بإكرام العلماء و لكن بنحو العام المجموعي بحيث
يكون إكرام هذا المشكوك دخيلا في المصلحة على فرض فرديته للعلماء فيرجع
١أقول و ظني به قده ان مراده الاحتياط في صورة الشك في مصداق المأمور
به لا الشك في متعلق التكليف و لا شبهة ان الأصل يقتضى الاحتياط فإذا أمر بالصلاة
و شك في ان الاجزاء في الخارج هل كان هو الأقل أو الأكثر يجب الاحتياط للاشتغال
اليقينيّ و الواجب تحصيل الفراغ اليقينيّ كما عليه الكل.
كما ان الإكرام كذلك إذا كان حدوده و قيوده معلوما و شك في إتيانه في
الخارج.
و اما مثل العلماء الّذي هو متعلق الإكرام فالشك فيه يكون من الشك في المصداق
المعروف الّذي يكون الأصل فيه البراءة و مثال الشيخ فيه مسامحة في التعبير و ليس
مراده الشك في المحصل فقط لأنه مثل الصوم بين الهلالين الّذي لا يكون الشك فيه
شكا في المحصل في أكثر الموارد.
و ملاحظة عبارات الرسائل أيضا يرشدك إلى هذا المعنى فان قوله فشك في
جزئية شيء للوضوء أو الغسل الرافعين إلخ يعلم منه ان المراد ليس الشك من جهة
الحكم لأن المفروض الشبهة الموضوعية فمعنى هذه العبارة يكون الشك
في الجزئية من حيث المصداق الخارجي مثل ان يمسح على الرّجل أو الرّأس في
الوضوء فشك حينئذ انه صار مصداق المسح الصحيح الّذي يكون من أجزاء الوضوء
أم لا فان اللازم ان الاشتغال اليقينيّ يقتضى القول بوجوب الفراغ و التكرار لذلك
فما صدر عن الاعلام منهم النائيني(قده)من الإشكال على الشيخ قده في غير محله
ظاهرا فافهم و اغتنم.