مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤٣
و ان قلنا بان افراد الطبيعي مختلفة في الصدق بنحو الحصص بيان ذلك هو انا
إذا علمنا بوجوب الكفارة اما في ضمن العتق أو الإطعام يكون الناشئ من هذا العلم
ثلاثة١أمور بعد احتمال تعيين العتق مثلا.
الأول ان يترك العتق في ظرف ترك الإطعام ففي هذه الصورة يكون القطع
بالحرمة لأن ترك جميع المحتملات يكون مخالفة قطعية للعلم الإجمالي و أصالة عدم
وجوب هذا تعارضه أصالة عدم وجوب ذاك فلا يمكن ترك الطرفين لتعارض الأصلين
الثاني ترك العتق في ظرف وجود الإطعام فان هذا الترك لا يكون مقطوع الحرمة
لاحتمال امتثال التكليف في ضمن الإطعام فإذا شك في الحرمة فالأصل يقتضى
البراءة عنها.
الثالث عكس هذا و هو ترك الإطعام في صورة وجود العتق فان هذا الترك
١أقول المحتملات الثلاثة-روحها يرجع إلى إنكار العلم الإجمالي من
الأول بأن يقال إتيان محتمل اليقين مبرأ للذمة قطعا و يكون الشك في فردية الفرد
الاخر و وجوبه بدوا فلنا علم تفصيلي و شك بدوي في هذه الصورة كما مرّ منه
مد ظله في أصل مسلكه في الأقل و الأكثر.
نعم لو كان المدار على العلم الإجمالي و قلنا باقتضائه لا عليته يكون الإتيان
بغير المعين كافيا و لكن في أمثال المقام يكون مذهب القائل بالاقتضاء أيضا التعيين
و يقول مد ظله هذا من عيوب مسلك الاقتضاء في العلم الإجمالي و هكذا القائل
بالعلية التامة هذا.
ثم يمكن ان يقال ان خصوصية التعيين في جميع موارد دوران الأمر بين التعيين
و التخيير مما لا يكون مبينا من الشرع لا شك أنها كلفة زائدة فالأصل يقتضى البراءة
عنها كما يقول به قده في غير مورد من ذاك الباب فلا يبقى ثمرة على هذا بين القول
بالاقتضاء أو العلية التامة في العلم الإجمالي.
و الّذي افهم من روح كلام النائيني قده هو أنه أيضا قائل بالعلم التفصيلي
و الشك البدوي و لا يقول بالعلم الإجمالي و ان كان في كلام مقرره و لكن التقرير
ربما لا يفي بالبيان كما أن كلام نفس الشخص أيضا كذلك.